إنها رسالة الحب الحقيقي التي يبحث عنها كل قلب ينبض بالحب والحياة – قصة واقعية

10
إنها رسالة الحب الحقيقي الذي يبحث عنها كل قلب ينبض بالحياة - قصة واقعية
إنها رسالة الحب الحقيقي التي يبحث عنها كل قلب ينبض بالحب والحياة – قصة واقعية

هذه القصة العجيبة التي فيها استمرت الأم بعد موتها تهتم بإبنها وتُرسل إليه خطاباتها لتشجيعه وتنصحه، أقول حتى هذه
القصة لا يمكن أن تُعبر عن كل ما في قلب الأم من مشاعر حب وحنان نحو أبنائها فنحن فقط نرى القليل جداً من المشاعر
التي تمت ترجمتها إلى أعمال أما الغالبية العظمى من مشاعر الحب هذه فتبقى في القلب مصدر سعادة و فرح لها في كل تعبها.

 

تخبر القصة: أثناء الحرب العالمية الثانية ذهبت إحدى الأمهات مع زوجها وطفلها الصغير من روسيا إلى فرنسا وهناك توفي
زوجها بعد فترة بسيطة وتركها لتهتم بطفلها ونفسها في أرض غريبة، ولم تجد مكاناً تُقيم فيه مع طفلها سوى
( بير سلم خشب) وكانت تجتهد وتعمل بيديها ليجد طفلها ما يسد جوعه ويستر جسده الغض، وكان عملها عند بائع ورود،
وعندما وجد فيها الرجل أمانة و تعب و احتمال رفع لها أجرها وجعلها تعمل في فندق يملكه.

 

ذات يوم وهي تصعد السلُم بالفندق وقعت وأصيبت واتضح أنها مصابة بالسكر و كانت تعطي لنفسها الأنسولين، ولكنها أخفت
ذلك عن إبنها الصغير و طمأنته بأنها بصحة جيدة حتى لا يتسرب الخوف إلى نفسه وأيضاً لكي تعوضه عن أبيه الغائب.

 

كبر الابن وذهب إلى المدرسة فكانت الأم تتحمل مشقة توصيله صباحاً و العودة به وقت الظهيرة، فهي لا تملك ثمن مواصلاته
وفي نفس الوقت لا تستطيع أن تتركه يسير بمفرده وسط المواصلات، وياليت الأمور ظلت هكذا مكتفية بهذه المعاناة،
ولكن كان الأطفال في المدرسة يستهزئون بإبنها بسبب ملابس أمه البسيطة مما سبب الكثير من الضيق للطفل،
ولكنها احتملت وكانت تشجعه على أن يفتخر بأمه التي تحبه، فعظمة الأم تقاس بمحبتها وليس بملابسها وإستمرت هذه الأم
العظيمة في حبها وحنانها و إهتمامها بإبنها حتى أنهى دراسته وعندما لبس إبنها ملابس الجندية هنأته وشجعته لكي يدافع
دفاع الأبطال عن بلاده قائلة له: ” إن لم نكن نحن الذين ندافع عنها فمن سيكون يا إبني!

 

ووعدته بأنها سترسل له خطاباً إسبوعياً بمجرد أن يرسل لها عنوان الكتيبة المُجند فيها، وفعلاً استمرت هذه الأم تُرسل
كلمات التشجيع و المحبة لوحيدها في جبهة القتال، وكانت كلمات أمه خير معين وسند له .

 

إنها رسالة الحب الحقيقي !

وعندما شعرت الأم بأن جسمها قد ضعف و أنها قد تموت بعد قليل ذهبت لإحدى صديقاتها بعد أن كتبت 140 رسالة بخط
يدها وطلبت منها – إذا ماتت – أن تستمر هي عوضاً عنها في إرسال الرسائل بإنتظام لإبنها ،وفعلاً ماتت الأم وإستمرت
الرسائل بخط يدها تصل لإبنها إسبوعياً فيطمئن على أمه.

 

وشاءت التدابير الإلهية العجيبة أنه بعد وصول الرسالة رقم 140 بأيام قليلة أن الابن قد أصابته شظية في أنفه وكُسرت،
فأعطوه وسام الحرب و أعادوه ليرجع لوالدته، فرجع وهو يعلم مكانها عند صاحب الفندق، ولكنه فوجىء بأنها ماتت
منذ فترة طويلة وعندما أكد الابن أنه قد إستلم هذا الأسبوع رسالة بخط يدها، كشفت صديقة أمه أمر الرسائل
ال 140 التي كتبتها الأم قبل موتها لكي يستمر الابن مطمئناً عليها.

عن كتاب قصص قصيرة – حكايات واقعية

إنها رسالة الحب الحقيقي التي يبحث عنها كل قلب ينبض بالحب والحياة – قصة واقعية

[ www.LightBook.org ]