الرئيسية / قصص وحكايات / إيمان وثقة الرجل الحلواني بالرب أعاد له زوجته من الموت – قصة حقيقية

إيمان وثقة الرجل الحلواني بالرب أعاد له زوجته من الموت – قصة حقيقية

إيمان وثقة الرجل الحلواني بالرب أعاد له زوجته من الموت - قصة حقيقية
إيمان وثقة الرجل الحلواني بالرب أعاد له زوجته من الموت – قصة حقيقية

قصة حقيقية من واقع حياة رجل مؤمن تتحدث عن إيمان وثقة الرجل الحلواني بالرب فأعاد له زوجته من الموت وزاد من عمرها 15 سنة … تابع أحداثها وآمن بأن الرب صانع المستحيلات وقادر على كل شيء.

كان العم بشاي الحلواني رجلاً أميناً وبسيطاً للغاية، يسير بعربته التي ملأها بالحلوى في شوارع المدينة يبيع
للأطفال، خاصة بجوار إحدى المدارس. كان العم بشاي محباً للإنجيل ، يأتيه بعض أصدقائه ليجالسوه فيقدم
لهم إنجيله الذي لا يعرف القراءة فيه، ويسألهم أن يقرأوا له منه بعض الفصول أو حتى بعض الفقرات.
وفي أحد الأيام لاحظ العم بشاي أحد جيرانه قادماً إليه من بعيد وقد ظهرت عليه علامات الارتباك الشديد،
وفي هدوء شديد قال العم بشاي:

– سلام يا أخي.
+ سلام ياعم بشاى.
– خيراً!

كل الأمور تسير في خير، إنما السيدة أم مجدي تشعر بألم و تطلب منك إن أمكن أن تترك العربة لأحد أصدقائك
و تذهب إليها. ارتبك العم بشاي قليلاً فقد ترك زوجته،أم مجدي، في الصباح حيث كانت تشعر بقليل من الألم،
لكن لم يكن يظن أن الأمر فيه خطورة، فقد أخفت الكثير من آلامها وراء ابتسامتها الرقيقة و وكلماتها العذبة معه
ومع أولادهما الثمانية. رسم العم بشاي نفسه بعلامة الصليب، ورفع قلبه نحو السماء يصلي لأجل زوجته،ثم
سار نحو بيته حيث وجد باب حجرته – في الدور الأرضي – مفتوحاً وقد التفت النساء الفقيرات حول زوجته
المسكينة في الحجرة الوحيدة التى تعيش فيها كل العائلة. لقد اعتادت هؤلاء النسوة أن يزرن البيت ويأخذن معونة بسيطة من السيدة أم مجدى.

إذ رأى الرجل هذا المنظر، خاصة وقد بدأت النسوة يعزينه في زوجته التى ماتت، تمالك نفسه قليلاً وفي هدوء
طلب منهن أن يتركن الحجرة إلى حين و معهن أولاده، ودخل الرجل حجرته ليقترب من زوجته الممتدة على السرير
بلا نفس، جثة هامدة. في إيمان عجيب ركع العم بشاي، وهو يصرخ في بساطة قلب، ” أنت أعطيتني يارب
ثمانية أولاد وأعطيتني هذه الزوجة عموداً للبيت تربي أولادى فكيف تأخذها منا؟ من يستطيع أن يربي هؤلاء الأولاد؟”
انزرفت الدموع من عينيه بلا حساب و هو يعاتب الله متمتماً بكلمات غير مسموعة، وإذ هو غارق في دموعه
سمع كلمات واضحة: لقد وهبت زوجتك خمسة عشرة عاماً كما فعلت قبلاً مع حزقيا الملك.

إيمان وثقة الرجل الحلواني بالرب أعاد له زوجته من الموت - قصة حقيقية
إيمان وثقة الرجل الحلواني بالرب أعاد له زوجته من الموت – قصة حقيقية

هنا استرد الرجل أنفاسه ليشكر الله على غطيته ورعايته، ثم نادى النسوة أن يدخلن الحجرة و طلب منهن
أن يقدمن لها طعاماً. في بساطة مملوءة أيماناً، قال الرجل لزوجته: يا أم مجدي قومي لتأكلي”
وإذا بالسيدة تفتح عينيها و بعد دقائق صارت تأكل. خرج العم بشاي من بيته وهو يشكر الله على عظيم رعايته،
وإذا وجد أحد معارفه سأله أن يكتب له تاريخ اليوم في ورقة صغيرة ليضعها في محفظته.
مرت الأيام و السنين وإذا بالعم بشاي يشيخ وقد ربى أولاده الثمانية خلال عمله كبائع حلويات. وفي أحد الأيام
جاءه رجل يقول له بأن أم مجدى مريضة جداً.

أخرج الرجل الورقة من محفظته وسأله أن يقرأ له التاريخ المكتوب عليها، وإذ عرف أنه قد مرت خمسة عشرة عاماً
تماماً أدرك أن وقت نياحتها قد حان، وعندئذ نزلت الدموع من عينيه وهو يسرع نحو بيته يقود عربة الحلوى.
دخل الرجل حجرته حيث ارتمى بجوار السرير و هو يقول لزوجته:
” وداعاً يا أم مجدى! وداعاً!
أشكرك يارب لأنك تركتها لي كل هذا الزمان لتربي أولادها و تعينني.
الآن استريحي يا أم مجدي في الرب.
“اذكريني عند ربي يسوع المسيح!”
ما أعذبك يا خالقي، تهبني عذوبة و تهليلاً في حياتي اليومية.
و تمنحنى سلاماً و بهجة في رحيلى.
إن عشت فلك أعيش، وإن مت فلك أموت . أنت هو حياتي و مجدي الأبدي!
المصدر: قصص قصيرة الأب تادرس يعقوب ملطي

إيمان وثقة الرجل الحلواني بالرب أعاد له زوجته من الموت – قصة حقيقية

www.LightBook.org ]

شاهد أيضاً

انها رسالة الحب الحقيقي الذي يبحث عنها كل قلب ينبض بالحياة - قصة واقعية

إنها رسالة الحب الحقيقي التي يبحث عنها كل قلب ينبض بالحب والحياة – قصة واقعية

هذه القصة العجيبة التي فيها استمرت الأم بعد موتها تهتم بإبنها وتُرسل إليه خطاباتها لتشجيعه …