الرئيسية » صلاة المسبحة » المسبحة الوردية – أسرار المجد .. ليومي الأربعاء والأحد

المسبحة الوردية – أسرار المجد .. ليومي الأربعاء والأحد

المسبحة الوردية – أسرار المجد .. ليومي الأربعاء والأحد

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد. آمين.

التقدمة:

أيتها البتول الكلية الرأفة, سيدتي, إني أقدم لك هذه المسبحة الوردية, بحسب نية جميع عبيدك المتقين الذين أرضوك بهذا الإكرام المقدس فأسألك, أيتها السيدة العطوف, أن تقبليني في شركتهم, وتقبلي مني هذا الإكرام باستحقاقات فضائلهم. آمين.

صلاة المسبحة الوردية – أسرار المجد

صلاة للروح القدس:

هلم أيها الروح القدس, وأرسل من السماء شعاع نورك. هلم يا أبا المساكين. هلم يا معطي المواهب. هلم يا ضياء القلوب. أيها المعزي الجليل, يا ساكن القلوب العذب, أيتها الإستراحة اللذيذة, أنت في التعب راحة, وفي الحر إعتدالٌ, وفي البكاء تعزية. أيها النور الطوباوي, إملأ باطن قلوب مؤمنيك, لأنه بدون قدرتك لا شيء في الإنسان ولا شيء طاهر: طهَّرما كان دنساً, إسق ما كان يابساً,إشف ما كان معلولاً, لين ما كان صلباً, إضرم ما كان بارداً, دبر ما كان حائداً. أعط مؤمنيك المتكلين عليك المواهب السبع, إمنحهم ثواب الفضيلة, هب لهم غاية الخلاص, أعطهم السرور الأبدي. فعل الندامة:

يا ربي وإلهي, أنا نادم من كل قلبي, على جميع خطاياي, لأنه بالخطيئة خسرت نفسي والخيرات الأبدية, وإستحققت العذابات الجهنمية. وبالأكثر أنا نادم, لأني أغظتك وأهنتك, أنت يا ربي وإلهي المستحق كل كرامة ومحبة. ولهذا السبب أبعض الخطيئة فوق كل شرّ. وأريد بنعمتك أن أموت قبل أن أغيظك فيما بعد. وأقصد أن أهرب من كل سبب خطيئة, وأن أفي, بقدر إستطاعتي, عن الخطايا التي فعلتها. آمين. المسبحة الوردية

– أسرار المجد

قانون الإيمان:

نؤمن بإله واحد, آبٍ ضابط الكل, خالق السماء والأرض, كلما يرى وما لا يرى, وبرب واحد يسوع المسيح, إبن الله الوحيد, المولود من الآب قبل كل الدهور, نور من نور, إله حق من إله حق, مولود غير مخلوق, مساوٍ للآب في الجوهر, الذي به كان كل شيء. الذي من أجلنا نحن البشر, ومن أجل خلاصنا نزل من السماء, وتجسد من الروح القدس, ومن مريم العذراء وتأنس. وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي, تألم وقبر, وقام في اليوم الثالث, كما في الكتب.

وصعد إلى السماء, وجلس عن يمين الآب, وأيضاً سيأتي بمجد عظيم ليدين الأحياء والأموات, الذي لا فناء لملكه. وبالروح القدس. الرب المحيي, المنبثق من الآب, الذي هو مع الآب والإبن يسجد له ويمجد, الناطق بالأنبياء. وبكنيسة واحدة, جامعة, مقدسة, رسولية. ونعترف بمعمودية واحدة, لمغفرة الخطايا, ونترجى قيامة الموتى والحياة في الدهر الآتي. آمين.

المسبحة الوردية – أسرار المجد .. ليومي الأربعاء والأحد

الصلاة الربيّة:

أبانا الذي في السماوات, ليتقدَّس إسمُكَ, ليأت ملكوتك, لتكن مشيئتك, كما في السماء كذلك على الأرض, أعطنا خبزنا كفافَ يومنا, واغفر لنا خطايانا, كما نحنُ نغفر لمن أخطأ إلينا. ولا تُدخلنا في التجارب, لكن نجِّنا من الشرير. آمين

 

السلام الملائكي:

السلام عليك يا مريم, يا ممتلئةً نعمةً, الربُّ مَعَك, مباركةٌ أنتِ في النساء, ومباركةٌ ثمرةُ بطنكِ سيدُنا يسوعُ المسيح – ياقديسة مريم ياوالدة الله, صلّي لأجلِنا نحنُ الخطأة, الآن وفي ساعة موتِنا. آمين
المجد: المجد للآبِ والابن والروحِ القدُس – كما كان في البدء والآن وعلى الدوام وإلى دهر الداهرين. آمينيا يسوع الحبيب:
يا يسوع الحبيب, إغفر لنا خطايانا, نجّنا من نار جهنم، وخُذ إلى السماء جميع النفوس, خصوصًا تلك هي التي بأكثر حاجة إلى رحمتك. آمين.

السرّ الأوّل:

صلاة المسبحة الوردية – أسرار المجد

قيامة الربّ يسوع وانتصاره على الموت من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟
كم أنت عظيم يا سيد، وكم نحن قليلو الايمان! امام عظمتك نعاين ضعفنا وخوفنا وشكّنا في قدرتك على دحرجة الحجر عن قلبنا وحياتنا وواقعنا. كم من المرّات حملنا الطيوب وأردنا أن نحنّطك، لأننا ظنّناك ميت، ولم يعد لك وجودٌ في حياتنا. اعتقدنا أنك لم تعد حاضراً في آلامنا وهمومنا ومتاعبنا. ذهبنا نفتّش عن قوى بشرية تزيح حجر الخوف والحزن عن صدورنا، ونسينا انك حاضر.

نسينا انك وحدك تقدر على دحرجة صخور الألم والحزن. وحدك تعطي نوراً جديداً لحياتنا المظلمة، ومعنى مميزاً لوجودنا المتألم. عفوك يا سيد، لقد ظننا أنك ميت، وذهبنا نحنّطك، لتبقى في حياتنا جثة هامدة لا حياة فيها، تبقى في قلوبنا كالثاوي في القبر البارد، نحملك في داخلنا ولا ينعكس وجودك على حياتنا و اقوالنا وافعالنا وفي شهادتنا. دفنّا وجودك في قلوبنا ونسينا انك ملك الحياة،

ولا موت فيك، ونسينا أنه بوجودك لا يبقى للموت مكان. المجد لقيامتك، لأنها قيامتنا، والسجود لانتصارك، ففيه انتصرنا على يأسنا. أمّنا مريم، يا معلّمة لنا في الايمان، علّمينا كيف نفتّش عن يسوع القائم من بين الاموات، فلا نتزعزع امام مشاكلنا، ولا نيأس من شدة آلامنا. علمينا ان نكون مثلك في أحلك ساعات الألم، بقيت المرأة المؤمنة. آمين.

السرّ الثاني:

صعود الرّب يسوع الى السماء

“لماذا تنظرون الى السماء، فيسوع هذا الذي رُفع عنكم، سترونه آتياً من السماء كما رأيتموه ذاهباً اليها”. كم أنت قاس احياناً أيها السيد، فأمك وتلاميذك تألموا لموتك، وفتّشوا عن جسدك واختبأوا في العلية، وعندما امتلأوا فرحاً بقيامتك وظنّوا انك سوف تبقى معهم الى الأبد، ارتفعتَ عنهم”. لم يعرفوا أنك بصعودك تقول لهم: بيتُنا هو بيت الآب، واشتياقنا هو لملكوت السماوات، وغاية وجودنا هي الانطلاق الى حيث يريدنا الله أن نكون.

من شدة ألمهم لفراقك بقيت عيونهم تحدّق الى السماء حيث ارتفعتَ، علّهم يرونك تعود لتكون لهم وحدهم، وأنت تريد أن تكون للكون أجمع. فتشوا عنك في السماء ونسوا أنك موجود معهم على الأرض، في الفقير والمتألم والمحتاج. موجودٌ معهم في الكنيسة والأسرار، موجود في الجماعة، موجود في كل قلب يحبّ، وكل فم يُعلِن اسمك، وكل شفة تعترف أنك انت الله. ونحن ايضاً ننسى احياناً، فسامحنا يا رب.

ننسى أنك لست لنا وحدنا، انما أنت من خلالنا للجميع، كشفتَ ذاتك لنا وجعلتنا نتعرّف عليك، لا لنمتلكك بل لنقدّمك للبشر كلهم.
نسينا أنك لا تزال معنا في كل لحظة، نحبك في حبنا للفقير، ونخدمك في مساعدتنا للمحتاج ونبلسم جراحك في تعزيتنا للمتألم وللحزين.

اجعلنا يا رب نتذكر دوماً أن ننظر الى السماء التي اليها صعدت، لا لنهرب من واجب التزامنا بك، ولا تجعل صلاتنا تكون وسيلة هروب من آلام البشر واحزانهم، بل اجعل عيوننا تنظر  دائماً نحو سمائك لتعرف أن شوقنا للملكوت يمر دوماً من خلال حبنا لأخوتك الصغار. علّمنا يا رب ان نقدّمك للآخرين، فهكذا تعود الى الأرض التي عنها صعدتَ بالجسد، اجعل وجودنا يا سيد وسيلة عودتك الى هذا العالم. يا مريم، أيتها المعلمة في الرجاء المسيحي، علّمينا أن نبقى مثلك، نقبل الملكوت في قلوبنا ونعلنه للآخرين تضحية وخدمة وصلاة.

السرّ الثالث:

حلول الروح القدس على مريم والتلاميذ في العليّة

“وحلّ عليهم الروح القدس بشكل ألسنة من نار فراحوا يتكلّمون بلغات كثيرة” هلم ايها الرب المتنصر واعطنا نحن ايضاً من مواهب روحك القدوس، فوحده روحك يجدّد حياتنا ويقوّي ضعفنا ويملأ نقصنا ويهبنا الفرح والسعادة. تعبنا يا رب من التفتيش وحدنا عما يملأ حياتنا ويعطيها معنى. فروح العالم يقدّم لنا المجد الفارغ وروحك القدوس يملأنا سعادة. روح العالم يقدم لنا اللذة العابرة وروحك الالهي يعطينا فرحاً يدوم.

روح العالم يقدّم لنا عنفاً وحقداً وانتقام، وروحك السماوي يملأنا وداعة ورحمة وغفران. تعبنا يا سيّدي من البحث عن مياه تروي ظمأنا، ولم نجد الا آباراً مشقّقة، وبقيت قلوبنا عطشى. فأعطنا يا رب من ماء روحك، فوحده روحك يروي ظمأنا ويبلسم جراح نفوسنا الثخينة. المجد لروحك يا قدوس الآب، لأنه يبدّل تعاستنا فرحاً، وعارنا مجداً.

هلم يا روح الآب وظهر هياكلنا المدنّسة، فبخطيئتنا جعلنا هيكلك مغارة لصوص هلم يا روح الابن وامسح بزيت نعمك، فوحدها نعمتك تكمل عمل الخلاص في حياتنا. نصرخ اليك بدّلنا، واجعل فينا صورة الله المجيدة، فوحدك قادر على رسمها، ووحدك قادر على تحويلنا اليها. طوبى لك يا مريم، يا معلمتنا في الاصغاء لالهامات الروح تهمس فينا. اطلبي لنا أن نكون على مثالك، هياكل مقدسة تنتظر حلول الروح فيها. آمين.

السرّ الرابع:

إنتقال العذراء مريم الى السماء بالنفس والجسد

“وظهرت في السماء آية عظيمة: إمرأة ملتحفة بالشمس وتحت قدميها القمر ويكلّل رأسها إكليل من إثني عشر كوكباً” أيها العجيب والقدوس، يا عمانوئيل الهاً جباراً، يا ابا الابد ورئيس السلام. بأي قدرة نشكرك وكيف تقدر انسانيتنا على ايفاءك المديح حين صعدتَ الى السماء قلنا تهرّباً: صعد وهو الاله، فجاءت أمك بانتقالها تقول لنا: بل صعد وأصعدنا معه. ايها العجيب القدوس، يا الهاً يبدل واقع الأمور ويدخل الى عمق اعماقنا ويزرع فيها روحاً جديداً ومعنى جديداً.

شكرا لك لأنك اعطيتنا مريم اماً لنا، تعلّمنا أن قدرة ابنها اقوى من كل شرّ أو ألم: ففي بشارتها ولدتنا ابناء الله طائعين لارادته، وبميلادها اياك صارت اماً تعلمنا إعطاء كلمة الله للكون، وبوقوفها تحت الصليب علمتنا معنى انتصار الحب على اليأس، وساعة قيامتك علمتنا أن النور يشرق دوماً لمن آمن بقدرتك، والآن بانتقالها تقول لنا اننا دُعينا للانتقال الى مجد الله، فنحن اكثر من تراب، نحن صورة الله ومثاله، مكاننا السماء ورغبتنا قلب الآب ودعوتنا القداسة. فاطلبي لنا يا ام فادينا أن نسعى دوماً الى جمال السماء، وسعادة الحياة مع ابنك، علّمينا ان نجاهد كما جاهدت ونتعب كما تعبتِ لنستحقّ أن ندعى لله ابناء، ونكون مثلك وتحت كنفك، من سكان بيت الآب. لك السلام الى الأبد. آمين. المس

بحة الوردية – أسرار المجد

السرّ الخامس والآخير من المسبحة الوردية – أسرار المجد:

تتويج العذراء مريم من الثالوث القدّوس سلطانة على السماوات والأرض 

“ورأيت المدينة المقدّسة أورشليم الجديدة نازلة من السماء، من عند الله، معدّة كعروس مزيّنة لرجلها، وسمعت من العرش صوتاً صارخاً يقول: “هذا هو مسكن الله مع البشر وسوف يسكن معهم” أيتها الفقيرة التي أصبحت ملكة السماوات أيتها المتواضعة التي شاء الله فرفعها أعلى من كل المخلوقات أيتها الترابية التي صارت أعلى من الكروبين وأسمى من السرافين يا ابنة آدم التي بطاعتها أعطت آدم الخلاص بالابن الذي بزغ منها.

أيتها الأم التي لم تعرف زوجاً وأعطت الحياة بالجسد لمن اعطى الحياة للوجود. ايتها البتول التي أخصبت الكون لأنها ولدت خالق الأكوان، و بالنعمة صارت اماً لنا جميعاً بحبّنا البنوي جئنا اليك، ومعك نكرم ابنك الذي منك أشرق يا أمنا الحنون، ويا والدتنا الى الخلاص جئنا أمامك في هذا المساء نعلن حبّنا وبنوّتنا، نكرّسك ملكة على حياتنا، وعائلاتنا وقلوبنا، نطلب منك ان تكوني لنا الأم الشفوق والمعلمة الحكيمة ترشدنا دوماً دروب ابنها. يا فجر الخلاص ابقي معنا ولنا أبقي علامة حضور ابنك في وسطنا، فأنت التي تهدينا الى درب الحياة، تشفعي لنا، وقد خطئنا، واسمعينا دوماً ما قلته في عرس قانا: “افعلوا ما يأمركم به ابني” لنستحق الدخول الى وليمة الحمل. لك السلام يا شفيعة قادرة. آمين.

من صلوات الكنيسة الكاثوليكية

المسبحة الوردية – أسرار المجد

LightBook.org ]

اشترك معنا على يوتيوب

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!