الرئيسية » تأملات روحية » المعاناة والألم طريق يوصل إلى السماء!

المعاناة والألم طريق يوصل إلى السماء!

المعاناة والألم طريق يوصل إلى السماء!

يشمل وجودنا البشريّ، شرطًا مزدوجًا دائما: معرفة المعاناة، وفي نفس الوقت، شوق للسعادة لا ينفد. المعاناة والألم طريق يوصل إلى السماء!

المعاناة والبحث عن السعادة

يصف الكتاب المقدس يسوع كـ “رجل الآلام الذي هو على خير معرفة بالمعاناة” (أشعيا 53 , 3).
يشتقّ فنّ التعاطف المسيحي من معاناة المسيح، وهي مدرسة انسانيّة رائعة ألزمت المسيحيّين في كل العصور،
والتي بدونها تسلّط الشر كان قد جعل الحياة لا تطاق، وأدان الإنسان إلى الوحدة المميتة.

تنتمي المعاناة إلى سر الإنسان، لأنها أكثر الطرق” التي تبيّن المرء للمرء بالكامل عبر دعوته الكبيرة”.
لا شيء أكثر من الألم، يؤنس ويطوّر الروح، ويوقظ المرء من نومه الروحيّ الذي غالبا ما يحدّه.
انه لخطأ اعتبار المرض مجرّد تعبير عن نقص الإنسان، لأنه، على العكس، أفضل أشكال البلوغ إلى الكمال.

المعاناة والألم طريق يوصل إلى السماء!

في المعاناة وجود ومقاومة الإنسان لذلك تظل ذكرى المعاناة التي نعيشها أو التي نشاهدها دائما.
وهي ذاكرة من قصص، أحلام ضائعة، وذكريات جماعيّة، ملذّات، أشخاص أعزّاء، من بؤس، من صور ومن لقاءات.
المعاناة هي مكان مقدّس، حيث لا يجوز الدوس إلا بأقدام حافية، مع خوف ودهشة.
مكان مقدّس حيث، يسأل فيه الجميع الضيافة، وحيث لا يمكن لأحد أن يكون غير مضياف.

 

تدلّ المعاناة على تعلقنا بالحياة، وحاجتنا للآخر، وتوقنا إلى السعادة الذي لا يمكن كبته والموجود في المرء منذ الخلود.
طبعا، لا أحد يحب ويرغب بالمرض، وهذا لا يخوله تجاهله، الحكم عليه أو رفضه كلعنة ينبغي الابتعاد عنها.

 

صلاة لأجل المتألمين:

أيها الرب الإله الذى تألم مجرباً نصلي إليك أن تعين المجربين،
ناظراً إليهم بعين الرحمة والرأفة والمحبة.
أنت عالم بضعف البشر وليس مولود امرأة يتزكى أمامك.
أنظر يا رب إلى ضعفنا ومذلتنا ولا تعاملنا كحسب خطايانا

بل برحمتك الغزيرة يا محب البشر الصالح، هب عبيدك المتألمين و الحزانى صبراً وتعزية.
كن عوناً لهم يا عون من لا عون له، رجاء صغيري القلوب، ميناء الذين في العاصفة.
أعط عبيدك صبراً وعزاءاً ونعمةً وخلاصاً وفرحاً ورجاء. آمين

 

رئيس التجدّد في الروح القدس لـ سالفاتوري

المعاناة والألم طريق يوصل إلى السماء!

[ www.LightBook.org ]

اشترك معنا على يوتيوب

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!