هذه الـ صـلاة تقدم في أوقات المحن والتجارب الصعبة، لتكون للمؤمن السراج المضيء بنور القداسة والهداية السماوية,,, فهو يحتاج في أوقات التجارب لروح الله لتقويه وتسنده ليبقى ثابتاً قوياً راسخاّ في محبة الله.

أيهـا الـرب السّـيد، الآب الأزلـي،

أنـا أعـلم أنك تحبني وتحيطني بلطفـك غير المتناهي. أنـت حاضر لحياتي، عالم بما أتخبّط فيه من محـن.
أنـت مدرك أحزاني وآلامي وأتعـابي. إن حكمتك الغير محدودة هي التي سمحت بما أنا فيه.

ولكـنـّك أنـت أعلنت: “أنـك تحوّل كل شـيء الى خير مَن يحبونك وإلى صلاحهم” (روما 8: 28).
وأنـت وعدت “أنك ستمسح كل دمعة عن عيونهم” (رؤيا 21: 4). فـإني من عـُمق مأسـاتي التي أنـا غـارق فيها أشـكرك يا إلـهي، لأن هـذه إرادتـك، حتى ولو انتابني شعور بأنني ضعيف ومخذول.

صـلاة تقدم في أوقات المحن التجارب

صـلاة تقدم في أوقات المحن التجارب

إنني أباركك وأثق بك لأنك سمحت بأن يتجشـّم ابنك دروب الآلام بسببي، ولأجلي بلغ ذروة النـّصر وهـو على الصليب.
أنـا أقدم لك، بواسطة مريـم العذراء، جروحه المقدسة لكي تشـفي جـراح نفـسي وجسـدي.
أنا أنتظر مسـاعدتك بالإتحـاد مع يسـوع مخـلصي. يقـيـنا منـّي أنني سـأنتصر، ما دمتَ أيّها الأزلي تسندني بمحبّتك الظافرة.

وكما أمرتني، فأنا أغفر من كلّ قلبي لكل من يعاملونني بالسوء أو يظلمونني. أنـا أصلي لأجلهم وأقدمهم لك باسم سيدنا يسوع المسيح وأمنا مريم العذراء.
ألا اجعل محبة يسوع في قلوبهم، ولتمسّهم حلاوة روح قدسك ونعومتـَه لكي يعودوا إليـك ويمجّدوك بسـلوكهم.

تباركت أيها الاله الحيّ، لأنك حاضر لصعوباتي الماديّة. فلا الجوع ولا الفقر ولا الحرمان ولا الأزمات الاقتصاديّة تجعلني أشـك بمحبّتك وكلامك. أنـت أوصيتني بألا أخاف على حياتي ولا أهتمّ لجسدي بما يأكل (متى 6: 31- 33) ولا بما هو ضروريّ لقيام أودِه.

وألا أهتم لأمر الغد الذي يبدو قائماً، لأنـك عالم باحتياجاتي، وتريد أن تسدّ عوزي بغناك لمجـد مسـيحـك يسـوع (فليبي 4: 19) أنـا أشـكرك لأنك لا تحرمني ما وعدتَ بـه، وتحقـّق ما قـلـته.

دع روحك يعضدني فيما هو خاصّ فيّ، فأحقـّق رغبات قلبك كاملة. وإذا كانت المحـن التي أتخبّط بها هي ناتجة عن تبعات خطاياي أو خطايا عائلتي أو الجماعة التي أنتسب إليها، فاغفـر لنا، أيها السـيد، أفكارنا السّـيئة وطرقنا الملتوية في اصدار الحكم. وما قـسـونا به على الآخـريـن وما تحاسـدَ به بعضـنا بعضاً.
إغفـر لنا مقاوماتنا وحساباتنا وثوراتنا وكلامنا الجـارح وهمهماتنا وحـقــدنـا وأنـانيتنا ورفضنا المشاركة.

أعطـني يا رب قلبا منسحقاً وروحاً متواضعًا، وامنحني نعمة التوبة الصادقة.
وليجعلني روحك القدوس أُثـمـر ثمارًا تليق بالتوبة (متى 3: 8) وأعيش بروح التطويبات الإنجيلية. عاملني بحسب رحمتك وليس بحسب خطاياي.

أظهـر أمام الجميع قداسـتك وصلاحك، لـكي أعيـش أنا خادمك بالسـلام والفـرح، ولكي يعرف الناس أنك أنت مخلصي وإلهي (حزقيال 20: 44).
الحمد لك أيها الاله الحي على ما وهبتني من نِعم في قلب محنتي، إقبل حمدي تقدمة طاهرة مرضية لجلال مجدك، عليك اتكالي أيها الآب الأزلي الصالح.

أنـت من تعطي القـوّة للضعفاء وتجـدّد نشـاط من يضعون رجاءهم فيك (أشعيا 40: 30- 40).

وأنـت تخلـّص من يُخلصون لك كل الولاء، وتعطيهم أكثر مما تترجّى قلوبهـم.
أنـت من تـُقـيت صغار العصافير وتشبع أبناء الملكوت من خيراتـك.

أنـت تبدّل خيبتي غبطة ونحيبي فرحاً (مز 30: 12) وخسارتي ربحاً.
المجـد لك أيهـا الـرب السـيّد. أنا أشـكرك وأحمدك، بواسـطة ابنك الوحـيد مخلـّصي وبواسـطة الرّوح القدس والعذراء مريم. الآن وإلـى الأبـد. آمـين

 

صـلاة تقدم في أوقات المحن والتجارب من كتاب صلوات الكنيسة

[www.LightBook.org]