قصص وحكايات

طالب متفوق فاز بميدالية ذهبية فأهداها لأمه الأرملة – قصة حقيقية

طالب متفوق فاز بميدالية ذهبية فأهداها لأمه الأرملة – قصة حقيقية

إني مدين لكِ بكل شيء يا أماه
في ولاية جورجيا إذ تخرج ابن أرملة وحيد، وكان الأول على كليته، ترقب يوم الاحتفال بالتخرج ليتسلم من رئيس الجامعة نيشانًا خاصًا، كما ينال ميدالية ذهبية لأنه أظهر نبوغًا خاصًا في دراسة معينة. جاء يوم الاحتفال وإذ لاحظ الابن أن والدته لم تستعد للحفل، سألها: “اليوم هو يوم الاحتفال بتخرجي وأراكِ لا تستعدين للذهاب معي إلى الحفل، لماذا؟”

بصوتٍ مملوءٍ اتضاعًا قالت له الأم: “أنت تعلم يا ابني إني فقيرة جدًا، وأقوم بغسل ملابس الناس لأجد ما نعيش به، أنت وأنا. وسيأتي إلى الحفل أغنياء المدينة وعظمائها بملابسهم الفاخرة، فلا أريد أن أسبب لك حرجًا، إذ ليس لديَّ ملابس لائقة بالحفل. إني أخشى أن تخجل مني!”

طالب متفوق فاز بميدالية ذهبية فأهداها لأمه الأرملة - قصة حقيقية

طالب متفوق فاز بميدالية ذهبية فأهداها لأمه الأرملة – قصة حقيقية

تطلع الابن إلى أمه، وتسلّلت الدموع من عينيه، وهو يقول: “ماذا تقولين يا أماه؟! أنا أخجل منكِ؟! إني مدين لكِ بكل شيء يا أمّاه! كل ما لي في الحياة هو بفضل محبتك وتعبكِ. إني لن أذهب إلى الحفل بدونك”. أصر الابن ألا يذهب إلى الحفل بدونها، واقتنعت الأم التي بذلت كل الجهود لإرضائه. سارا معًا يمسكان أيديهما بعضهما البعض حتى دخلا قاعة الاحتفال. وجلست الأم بملابسها الرخيصة بين الأغنياء.

أخذ الابن موقعه على المنصة كأول الدفعة، وقدم له رئيس الجامعة نيشانًا وميدالية ذهبية بعد أن امتدحه كثيرًا. وإذ كان الكل يصفق له حمل الميدالية بين يديه ونزل من المنصة، وذهب إلى والدته وثبتها في ملابسها. ووقف يقول أمام الجميع: “هذه الميدالية من حقك يا أمّاه، أنتِ تستحقينها! إني مدين لكِ بكل حياتي ونجاحي ونبوغي!” هكذا لم يخجل الابن الوحيد من أمه الفقيرة التي بذلت كل جهدها ليحيا إنسانًا ناجحًا.

طالب متفوق نال ميدالية ذهبية فأهداها لأمه الأرملة - قصة حقيقية

طالب متفوق نال ميدالية ذهبية فأهداها لأمه الأرملة – قصة حقيقية

فهل تخجل أيها العزيز من مسيحك الذي افتقر ليغنيك؟! وصُلب لكي يدفع عنك دينك؟ وجُرب لكي يهبك حياة الغلبة والنصرة؟! لتقل مع الرسول: “أما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح!”. حقًا لقد وعدنا: “كل من يعترف بي قدام الناس أعترف أنا أيضًا قدام أبي الذي في السموات” (مت 22:10). صرت أيها الإله القدوس عبدًا،لكي ترفعني أنا العبد إلى رتبة البنين. صرت آخر الكل، لكي تشاركني في مجدك! كيف أخجل منك يا سرّ مجدي؟!

المصدر: قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب ملطي

طالب متفوق فاز بميدالية ذهبية فأهداها لأمه الأرملة – قصة حقيقية

www.LightBook.org ]