قصة الشاب المجرم الذي رفض قرار الحاكم بالعفو عنه فكانت النتيجة محزنة

12

قصة تدور أحداثها حول شاب مجرم خسر حياته بسبب رفضه قرار الحاكم بالعفو عنه… تابع احداث قصة الشاب المجرم الذي رفض قرار الحاكم بالعفو عنه.

حدث أن شابًا كان يعيش في احدى المدن ويتحلى بسمعة طيبة وأخلاق حميدة متمتعًا بنظرة رضى واستحسان
من كثيرين من أهالي بلدته لكنه وللأسف تورط في أحد الأيام بلعب الورق مع بعض أصحابه حيث احتد وفقد
اعصابه وما كان منه الا ان سحب مسدسه وأطلق النار على خصمه في اللعب فقتله.
فألقي القبض عليه وسيق إلى المحكمة وحكم عليه بالإعدام شنقًا.

قصة الشاب المجرم الذي رفض قرار الحاكم بالعفو عنه فكانت النتيجة محزنة
قصة الشاب المجرم الذي رفض قرار الحاكم بالعفو عنه فكانت النتيجة محزنة

لكن بسبب ماضيه الممدوح وأخلاقه المرضية فقد كتب أقربائه ومعارفه واصدقائه عرائض استرحام كانت
تحمل توقيع كل أهل البلدة تقريبًا وفي خلال فترة قصيرة سمع أهل المدن والقرى المجاورة بالقصة
وتعاطفوا من الشاب المسكين اشتركوا في توقيع عرائض استرحام أخرى.

بعد ذلك قُدمت هذه العرائض الى حاكم المنطقة والذي حدث أنه كان مسيحيًا مؤمنًا وقد ذُرفت الدموع
من عينيه وهو يرى مئات الاسترحامات من أهل البلدة والبلدات المجاورة تملأ سلة كبيرة أمامه.
وبعد تأمل عميق قرر ان يعفو عن الشاب، وهكذا كتب أمر العفو ووضعه في جيبه من ثم لبس ثوب رجل دين وتوجه إلى السجن.
حين وصل الحاكم الى زنزانة الموت، نهض الشاب من داخلها ممسكًا بقضبانها الحديدية قائلًا بصوت غاضب :

” اذهب عني، لقد زارني سبعة على شاكلتك حتى الآن، لست بحاجة الى مزيد من التعليم والوعظ. لقد عرفت الكثير منها في البيت.”
قال الحاكم “ولكن”، “ارجو ان تنتظر لحظة ايها الشاب، واستمع الى ما سأقوله لك ”
صرخ الشاب بغضب “اسمع”، “أخرج من هنا حالًا والا فسأدعو الحارس.”
قال الحاكم بصوت مرتفع “لكن ايها الشاب”، “لدي أخبار تهمك جدًا، ألا تريدني أن أخبرك بها؟”
رد الشاب “لقد سمعت ما سبق وقلته لك!”، “أخرج فورًا والا وسأطلب السجان”.
أجاب الحاكم “لا بأس”، وبقلب مكسور استدار وغادر المكان. وبعد لحظات وصل الحارس وقال للشاب:

“انت محظوظ لقد حظيت بزيارة من الحاكم.”
صرخ الشاب “ماذا!”، “هل كان رجل الدين هذا هو الحاكم؟”
أجاب الحارس “نعم انه الحاكم، وكان يحمل لك العفو في جيبه لكنك لم ترد ان تسمع وتصغي إلى ما سيقوله لك.”
صرخ الشاب بأعلى صوته “أعطني ريشة، أعطني حبرًا، هات لي ورقًا “. ومن ثم جلس وكتب ما يلي:
“سيدي الحاكم، أنا أعتذر لك،وإني آسف جدًا لما بدر مني والطريقة التي استقبلتك بها…”

استلم الحاكم رسالة الاعتذار تلك، وبعد أن قرأها قلبها وكتب على الوجه الآخر للورقة: “لم تعد تهمني هذه القضية.”
بعدها جاء اليوم المعيّن لتنفيذ الحكم في الشاب. وعند حبل المشنقة توجه له السؤال التقليدي المعروف. “هل هناك ما تريد قوله قبل أن تموت؟.”، قال الشاب “نعم”:
“قولوا للشباب حيث كانوا انني لا أموت الآن بسبب الجريمة التي اقترفتها. أنني لا أموت لأنني قاتل! لقد عفا الحاكم عني،
وكان يمكن أن أعيش. قل لهم إنني أموت الآن لأنني رفضت عفو الحاكم ولم أقبله، لذلك حرمت من العفو.”

قصة الشاب المجرم الذي رفض قرار الحاكم بالعفو عنه فكانت النتيجة محزنة
قصة الشاب المجرم الذي رفض قرار الحاكم بالعفو عنه فكانت النتيجة محزنة

خلاصة القصة

والآن يا صديقي، إن هلكت فذلك ليس بسبب خطاياك، بل لأنك لم تقبل العفو الذي يقدمه لك الله في ابنه.
لأنك ان رفضت قبول يسوع المسيح، رفضت رجاءك الأوحد للخلاص؟
“الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.” يوحنا 3 :18.
ذلك هو سبب دينونتك يا صديقي. إن قبولك للمسيح يعني الرجاء.. يعني التوبة.. يعني التخلص من الخطايا..
لا تخدع نفسك بأنك يجب أن تصير شخصًا يستحق المسيح أولًا ثم تقبله، يجب أن تدخل في عشرة وعلاقة مع المسيح حتى تصبح إنسانًا آخرًا..

قم الآن، وانزع عنك رباطات الماضي.. وابدأ في حياة جديدة مع الله..
وتذكر أن التوبة ليست حياة.. بل هي مرحلة في الطريق إلى الله

المصدر: كتاب قصص مسيحية قصيرة

قصة الشاب المجرم الذي رفض قرار الحاكم

[ www.LightBook.org ]