الرئيسية / تنمية بشرية / كيف تتعلم فن الإعتذار وربح قلوب الناس

كيف تتعلم فن الإعتذار وربح قلوب الناس

الحياة التي نعيشها تطل علينا بأيام سعيدة وفي أوقات أخرى تمطرنا بأيام حزينة. نتعامل معها من خلال أحاسيسنا ومشاعرنا:
الفرح، السعادة، الحزن، الألم، الحب، الكره، الرضى، الأسى، الغضب، وغيرها….! المهم أن نبقى على صلة بما نحسه في أعماقنا … لكن هل هذا يعطينا العذر أن نتجاهل مشاعر الآخرين!؟ أن نجرح مشاعرهم!  أن نتعدى على حقوقهم! أو أن ندوس على كرامتهم !؟ كيف تتعلم فن الإعتذار… وما أدراك من فن الإعتذار !؟

لكن للأسف! هذا ما يفعله الكثيرون منا، معتقدين بأننا مركز الحياة، وعلى الآخرين أن يتحملوا ما يصدر عنا …!
عندما نخطئ دائما نجد الأسباب التي دفعتنا إلى ذلك، فنسرع إلى تقديم الأعذار لا الإعتذار !
إننا لا نعاني فقط من الجهل بأساليب الإعتذار! بل إننا نكابر ونتعالى ونعتبر الاعتذار ضعف أو هزيمة أو إنقاص للمقام والشخصية! إننا نعيش في صراعات دائمة مع الآخرين من جراء هذه الآفة ..

الخلاصة:

– الأب ينصح الابن بعدم الاعتذار، لأن سيّد البيت لا يعتذر!
– الأم تنصح ابنتها بعدم الاعتذار لزوجها كي لا يتكبر عليها !
– سيدة المنزل لا تعتذر للخادمة، لأنها أرفع منها مقاماً!
– المعلمة لا تعتذر للطالبة، لأن ذلك سوف ينقص من احترام الطالبات لها !
– المدير لا يعتذر للموظف لأن مركزه (الرفيع) لا يسمح له بذلك !

 كيف تتعلم فن الإعتذار وربح قلوب الناس
كيف تتعلم فن الإعتذار وربح قلوب الناس

وغيرها الكثير الكثير من الأمثال…
أيضا نجد من يدّعي التمدّن باستخدام الكلمات المتداولة منها كلمة (sorry) في الأماكن العامة عند التلامس خلال الازدحام بين المارة في الممرات ومواقف النقل العام أو غيرها من الأحداث! لكن عندما يأتي الوقت الذي يحتاج إلى اعتذار حقيقي، نرى هروباً وتجاهلاً! كلمتان نستصعب النطق بهما!

أنــــا آســـف … كلمتان إن ننطقها بصدق، بهما يزول الغضب ونداوي قلباً مكسوراً أو كرامةً مجروحة! ولكنا أعدنا المياه إلى مجاريها في الكثير من العلاقات الزوجية والعائلية والإجتماعية المتصدعة. كم تصادفنا من أحداث ومشاكل التي يمكن حلّها باعتذار بسيط (أنا آسف) بدل تلك الأعذار التي لا تراعي شعور الآخرين، أو إطلاق الاتهامات للهروب من الموقف بأي طريقة ورمي بأخطائنا عليهم…

 لماذا كل ذلك؟

بكل بساطة لأنه من الصعب علينا الاعتراف بالمسؤولية عن هذه التصرفات والأخطاء! لأنه بنظرنا، أن الآخر هو من يخطي وليس نحن! فنحن معصومين عن الخطأ !!! وللأسف في كثير من الأحيان نرمي اللوم على الظروف والأحداث أو على أي طرف آخر بشرط أن نبعد المسؤولية عنا ونرميها على الآخرين…

إن فن الإعتذار له مهارة من المهارات في العلاقات الإجتماعية، يتكوّن من ثلاث نقاط أساسية:

أولاً: الشعور بالندم …
ثانياً: تحمّل المسؤولية …
ثالثاً: الرغبة في الإصلاح …

 كيف تتعلم فن الإعتذار وربح قلوب الناس
كيف تتعلم فن الإعتذار

من المهم جدا…الإبتعاد عن تقديم الاعتذار المزيف مثل: أنا آسف ولكن…!
وتبدأ بسرد الأحداث التي آلت بك كي تقوم بهكذا تصرف والذي تعرف جيداٌ أنه خاطىء!
أو تقول أنا آسف لأنك لم تسمعني جيداً! هنا ترد الخطأ على الشخص الآخر وتشكيكه بسمعه …
ما يجب أن تفعله! هو أن تقدم الإعتذار بنيّة صادقة معترفاً بالإساءة والأذى الذين سببتهما للطرف الآخر…
ويا حبذا لو قدمت نوعا من رد الإعتبار، وأيضا يجب أن يكون الصوت معبراً وكذلك تعبير الوجه …
هناك نقطة مهمة جداً يجب الإنتباه إليها! إلا وهي أنك بتقديم الإعتذار لا يعني بالضرورة أن يتقبله الآخر …
أنت قمت بذلك لأنك قررت تحمّل مسؤولية تصرفك! المهم عليك أن تتوقع عند تقديم الإعتذار أن الطرف الآخر قد يحتاج إلى وقت لتقبل إعتذارك وأحياناً أخرى قد يرفض اعتذارك وهذا لا يترك مسؤوليتك تجاه القيام بالتصرف السليم نحو الآخر.

 

أخيراً وليس آخراً

من يريد العيش مع الناس عليه تعلم فن الإعتذار  بالحب والتسامح نربح قلوب كثيرة وبهذه القلوب تغوص إلى عمق أعماق الحياة  ومن خلالها نصل إلى قلب الله…

كيف تتعلم فن الإعتذار وربح قلوب الناس

شاهد أيضاً

تعرف على أهم العلاقات في حياتنا

تعرف على أهم العلاقات في الحياة

قبل الدخول في موضوعنا اليوم سوف نسألك عن أحوالك بالتأكيد نتمنى أن تكون بألف خير …

تعليق واحد

  1. الحياة التي نعيشها تطل علينا بأيام سعيدة وفي أوقات أخرى تمطرنا بأيام حزينة. نتعامل معها من خلال أحاسيسنا ومشاعرنا:
    الفرح، السعادة، الحزن، الألم، الحب، الكره، الرضى، الأسى، الغضب، وغيرها….! المهم أن نبقى على صلة بما نحسه في أعماقنا