الرئيسية / حكم وأمثال / لماذا لا ترى أعينهم ما صنعه الله؟

لماذا لا ترى أعينهم ما صنعه الله؟

متى تبدأ عجلة التغيّير بالدوران في العالم العربي؟ متى ستتوقف آلة العنف، والقتل والإرهاب في الشرق الأوسط؟  سؤال كثيراً ما حيرّني وجعلني أبحث وأبحث عن أجوبة وتفسير هنا وهناك حول كل هذه الفوضى الحاصلة في العالم العربي! التي يعود تاريخها إلى عصور قديمة، إلى أكثر من ألف وأربعمائة عام… هذا إن دلّ على شيء يدل على أنها ليست وليدة ما يسمى الربيع العربي أو تحرير القدس أو القاعدة وبن لادن، أو ما يسمى” بداعش والنصرة والجبهة الإسلامية ” وغيرها الكثير من الذين يحملون شعار السيف والجهاد في سبيل الله من المنظمات والجبهات والتسميات التي أطلقت خلال هذه العصور! إنها ليست وليدة الأمس أو اليوم إنها عقيدة تأصلت في ذهنية هذه الشعوب منذ قرون! لماذا لا ترى أعينهم ما صنعه الله؟

السؤال الكبير لماذا لا يحدقون بعيداً للنظر إلى أسرار كونية امتدت لها يد الله وصنعتها بمعجزات ليس بقدرة العقل أن يفهم أسرارها ! لماذا لا ترى أعينهم ما صنعه الله؟

 

لأن الله محبة

لماذا كل همهم إمتلاك الأرض والثروات والظفر بكل خيرات العالم ولا يهمهم الا النصر! وعن أي نصر يبحثون؟ النصر الأكبر هو انتصار الإنسان على ذاته! لكي يردعها ويهذّبها ليخضعها لمشيئة السماء، التي هي الحب، البر، الخير، والصلاح، الحق وقدسية الحياة… لأننا عندما نقول حب نعني الله! لأن الله محبة!
كل يوم نتابع أخبار متفرقة حول العالم ولكن يأتي الأسوأ دائماً من الشرق الأوسط!
أخبار الحروب والاغتيالات والانفجارات وكل أنواع الإرهاب والخطف التي تأتينا كل يوم عن هذا العالم المنغمس للحضيض بالعنف والإجرام! هذا يدل على شيء واحد أن هذا العالم لا يعرف لغة الحياة والسلام! بل تربىّ على ثقافة الغزوات والسيف ويتمتع بأخبار الحروب والانتصارات أعني “الهزائم”!

لماذا لا ترى أعينهم ما صنعه الله؟
لماذا لا ترى أعينهم ما صنعه الله؟

 

العلم نور يقود إلى النجاح

غريب أمر هذه الشعوب مع كل هذا التقدّم الحضاري، الثقافي والعلمي… ومع هذه الثورة التكنولوجية في العالم الغربي وانتشارها إلى كل بلاد العالم ودخولها إلى البيت العربي… من القنوات الفضائية والإنترنت وخاصة الأجهزة الرقمية ومنها بالتحديد الهواتف الذكية والحواسب المحمولة! ولكن للأسف القليل منهم من يستخدمها لغايات صحيحة ومفيدة تحصيلا للعلم والمعرفة وتنمية الثقافة العامة واكتشاف الحضارات، الشعوب، اللغات والكثير من العلوم المفيدة للإنسان لكي يعاصر هذا التقدم الهائل في التكنولوجيا الحديثة التي تساعده لكي يزيل العتمه عن حياته وينشر النور بدل الجهل والتخلّف! فإن العلم نور يقودنا إلى طريق النجاح والازدهار للوصول إلى الأحلام والتمنيات وتحقيقها عند الفرد والمجتمع…!

إلى متى!؟

متى تبدأ عجلة التغيّير بالدوران في العالم العربي؟
متى يدرك هذا المجتمع أن سر ّ الحياة هو الحب، السلام والعطاء!
متى يفهم هؤلاء الناس أن الصدق و الشفافية هي الطريق الحقيقي إلى قلب الله!
متى ستشرق نور الحقيقة على حياتهم وتزيل عن قلوبهم وعقولهم عتمة الجهل والتخلّف!
متى ستحل لغة الحوار، والتفاهم والوحدة بدل العنف، القتال، الحروب، التنافر، والتناحر والاختلاف!
متى يحل السلام والأمان؟
متى ومتى ومتى؟
إلى التكملة في الحلقات القادمة عن السبيل للتحرر والإنطلاق نحو مستقبل أفضل…

لماذا لا ترى أعينهم ما صنعه الله؟

شاهد أيضاً

قصة الرجال الثلاثة

قصة الرجال الثلاثة – ماذا تختار المحبة، الثروة أم النجاح؟

قبل أن تقرأ قصة الرجال الثلاثة وما تحمله هذه القصة من حكمة وعبرة كبيرتين، أحب …