مواضيع إنسانية

ما هو الجهاد؟ وهل هناك جهاد في المسيحية؟

ما هو الجهاد؟ وهل هناك جهاد في المسيحية؟ ماذا ذكر لنا الكتاب المقدس عن الجهاد؟

الجهاد في المسيحية

لا يوجد في المسيحية أي نوع آخر من الجهاد سوى الجهاد ضد الإثم و شهوات الجسد، كالكراهية، البغض، الحقد، الحسد، الزنى، الذم في الآخرين، القتل والإضطهاد. إنه الجهاد الذي يصل بالإنسان إلى حياة الإلتصاق بالله، الحب، النقاء، الصفاء والسلام الكامل الداخلي مع الله والناس. كما جاء في إنجيل لوقا 13: 24 “ابْذِلُوا الْجَهْدَ لِلدُّخُولِ مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ، فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَسْعَوْنَ إِلَى الدُّخُولِ، فَلاَ يَتَمَكَّنُونَ.” في رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 6: 12 “أَحْسِنِ الْجِهَادَ فِي مَعْرَكَةِ الإِيمَانِ الْجَمِيلَةِ.  تَمَسَّكْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، الَّتِي إِلَيْهَا قَدْ دُعِيتَ، وَقَدِ اعْتَرَفْتَ الاعْتِرَافَ الْحَسَنَ (بِالإِيمَانِ) أَمَامَ شُهُودٍ كَثِيرِينَ. ”

ما هو الجهاد؟ وهل هناك جهاد في المسيحية؟

ما هو الجهاد؟ وهل هناك جهاد في المسيحية؟

 

رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس 4: 7 “قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، قَدْ بَلَغْتُ نِهَايَةَ الشَّوْطِ، قَدْ حَافَظْتُ عَلَى الإِيمَانِ.” وفي رسالة بطرس الثانية 3: 14 “فَبَيْنَمَا تَنْتَظِرُونَ إِتْمَامَ هَذَا الْوَعْدِ، أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ،  اجْتَهِدُوا أَنْ يَجِدَكُمُ الرَّبُّ فِي سَلاَمٍ، خَالِينَ مِنَ الدَّنَسِ وَالْعَيْبِ.” وكذلك بطرس الثانية 1: 5-7 “فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، عَلَيْكُمْ أَنْ تَبْذُلُوا كُلَّ اجْتِهَادٍ وَنَشَاطٍ فِي مُمَارَسَةِ إِيمَانِكُمْ حَتَّى يُؤَدِّيَ بِكُمْ إِلَى الْفَضِيلَةِ.  وَاقْرِنُوا الْفَضِيلَةَ بِالتَّقَدُّمِ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَالْمَعْرِفَةَ بِضَبْطِ النَّفْسِ، وَضَبْطَ النَّفْسِ بِالصَّبْرِ، وَالصَّبْرَ بِالتَّقْوَى، وَالتَّقْوَى بِالْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ، وَالْمَوَدَّةَ الأَخَوِيَّةَ بِالْمَحَبَّةِ.”

 

المجاهدين في سبيل الله وأكبر!

“ﺃﻳّﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﺅﻭﻥ، ﺗﻮﻗﻔﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﺘﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺩﺍﻓﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻛﻲ ﻳﺘﻤﻜّﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮّﻑ ﺇﻟﻰ الله”…! (جبران خليل جبران)
يجاهدون في سبيل إلهمم بالقتل، الذبح، قطع الرؤوس، قتل الأسرى، رجم الزانيات حتى الموت، سبي النساء والفتيات، تشريد ملايين المسيحيين والأيزيديين وغيرهم من الأقليات الدينية من أرضهم أو إجبارهم على دفع الجزية أما قتلهم! ويستشهدون بهذه السورة من كتابهم: (سورة التوبة 29)”قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.”

 

ما هو الجهاد؟ وأي جهاد يجب أن نتبع؟

الجهاد الحقيقي هو جهاد ضد الخطيئة والشرّ في سبيل القداسة، الطهارة، الحب، الفرح، الحياة والسلام! بدل السلوك في دروب الشرور، الفساد، القتل، والحروب… أما من يحملون الرايات السوداء ويجاهدون جهاد السيف والدم، هم يسلكون طريق الهلاك، حالمين بجنة الخمر العسل والغلمان المخلدين، جنة المتعة الجسدية الشهوانية الزائفة! متى تعود هذه الشعوب من ضلالها  وتأتي للمسيح، للنور، للفرح و الحياة! متى يتعلموا الجهاد في سبيل الحياة والإنسان!؟ متى بصحى ضميرهم لكي يساعدوا الإنسان أن يعيش من أجل الله بالحب، الخير والعطاء، وليس بقتل هذا الإنسان في سبيل الله…! متى تستيقظ هذه المخلوقات وتجاهد في سبيل الإنسان لكي تقربه من الله بدل أن تذبحه…!!! ما هو الجهاد؟ وهل هناك جهاد في المسيحية؟

 

الله ليس بضعيف أو قاصر كي يطلب من عباده كي يجاهدوا في سبيله ويدافعوا عنه، وإجبار الناس بالقوة لاعتناق ديانتهم…! الله وهب الحياة لا لكي يأمر بقتلها! هل يعقل خالق الإنسان ومعطي الحياة، وخالق هذا الكون والسماء وكل ما فيها من الملائكة والجيوش السماوية، لا يستطيع الدفاع عن نفسه؟! لم يشهد التاريخ عن أي من أتباع المسيح وتلاميذه أن رفع السيف دفاعاً عن إيمانه أو عن الله. إن الله قادر أن يدافع عن نفسه، إنه لا يحتاج للبشر للدفاع عنه. الجهاد الحقيقي هو جهاد الحب والسلام. ترى يا صديقي ما هو نوع الجهاد الذي أنت تجاهده الآن؟! تعال إلى نبع السلام الصافي إلى رب البشر ومانح الغفران. إنه يدعوك الآن فهل تلبي النداء؟

 

لقد نادى المسيح قائلاً في إنجيل متى 11: 28-30 «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ   وَالرَّازِحِينَ تَحْتَ الأَحْمَالِ الثَّقِيلَةِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ، وَتَتَلْمَذُوا عَلَى يَديَّ، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا الرَّاحَةَ لِنُفُوسِكُمْ. فَإِنَّ نِيرِي هَيِّنٌ، وَحِمْلِي خَفِيفٌ!»
ندعوكم أن تتعرفوا على شخص السيد المسيح وتتعلمّوا منه سرّ عمق وجوهر الحياة، الحب والتضحية الفرح والسلام. تعالوا وتعلمّوا منه سرّ البذل والعطاء،
سرّ الفداء بالموت على الصليب من أجل خلاص كل البشر. هذا هو إلهنا الذي قدم ذاته على الصليب من أجلنا، حمل خطايانا وغسلها بدمه الكريم.

 

قال يسوع:

“أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي” يوحنا 6:14 يسوع المسيح هو الطريق والحق والحياة، هو الطريق فلا طريق إلاه، هو الحق فلا حق سواه، هو الحياة فلا حياة بغيره. إلى كل من يبحث عن الحقيقة والخلاص، الرب يناديك ويريد أن يخلص نفسك. سرّ خلاص المسيح هو العقيدة الرئيسية في المسيحية، إنه يُمثـِّل قلب الإيمان المسيحي الذي يعترف بالرب المسيح كفادي ومخلِّص للجنس البشري. “وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ”. اعمال الرسل 12:4
ما هو الجهاد؟ وهل هناك جهاد في المسيحية؟

ما هو الجهاد؟ وهل هناك جهاد في المسيحية؟

[ www.LightBook.org ]