الرئيسية / قصص وحكايات / هل يعقل أن ينتهي موعد الزيارة بهذه السرعة ؟ قصة واقعية

هل يعقل أن ينتهي موعد الزيارة بهذه السرعة ؟ قصة واقعية

قصة واقعية بعنوان هل يعقل أن ينتهي موعد الزيارة بهذه السرعة ؟ 

ركبت الميكروباص وهي محملة بأكياس تخشى أن تفقد احدهم. ما أن استقرت في مجلسها حتى نظرت إلى ما جلبته
من أشياء استطاعت بجهد كبير أن توفر كثير من الأشياء للزيارة؛ مأكولات مما يحب. بالتأكيد هو لا يجد أكل كافي في كل الأيام. يا ليتني أستطيع أن أوفر له الطعام كل يوم. اه.. ولكن هذا الطعام سيفرحه و سيعوضه قليلاً اعددت له فرخة كاملة وبعض الخبز والمقليات سيفرح لها جداً.
وبعض المعلبات القليلة والمستلزمات الشخصية. استدانت بثمن تلك المشتريات ولكن لابد من أني أوفر احتياجه
واقترضت من أحد الجيران مائة وخمسون جنيهاً لكي أعطيهم له ليشتري بها ما يحتاج. ليتني أستطيع أن أفعل أكثر من ذلك.

هل يعقل أن ينتهي موعد الزيارة بهذه السرعة ؟ قصة واقعية
هل يعقل أن ينتهي موعد الزيارة بهذه السرعة ؟ قصة واقعية

ها قد وصلت إلى الطريق الطويل إلى بوابة لم يستطيع السائق الاقتراب أكثر من ذلك أو هو لا يريد.
كثيرين طالبوه أن يقترب أكثر من البوابة لكنه رفض. سوف أضطر إلى مشي هذا الطريق إلى البوابة.
ها أنا أمامها. مازالت مغلقة والجميع جالسون منتظرين فتح البوابة. لا تعرف أحدا ولا أريد أن تكلم أحد.
أريد أن تراه. إنه أعز مالي في الحياة. كل زيارة أبكي في وجوده ولكنني أحاول التماسك دون جدوى.
ياليتني مكانه ياليته خارج اسواره يا ربي لتكن مشيئتك، إنهم يفتحون الأبواب أخيرا. تزاحم الجميع، الكل يحاول
التسابق للدخول انتهرهم الحراس حتى لجأوا للسباب والتهديد بمنع الزيارة. انتظم الجميع في صفوف.

 

الجميع يمرون على الحراس يتم تفتيش أمتعتهم ثم يمرون إلى الداخل في انتظار خروج المسجونين.
ها هو الذى قادم تتمنى أن تطير إليه في لذة كبرى. اه يا ولدى اه يا حبيبي. نظرة انكسار قوية في عينه
ويا حبيبي يبدو في حزن عظيم لا ضعف. أين ذهب جماله؟ احتضنته وبكيت ثانية. جفف دموعي.
إنه لا يحب أن يراني أبكي. جلس جانبها واخرجت له المأكولات لكي يأكل أكل وطالبها أن تشاركه.
خافت أن تقاسمه مأكله وايضاً تحب أن تره يأكل الطعام الذي أعددته له.

 

سألها وهو يأكل كيف دبرتي هذه المشتريات؟ مددت يديها بالمائة وخمسون جنيهاً الذين اقترضتهم له.
لم يكن يريد أن يأخدهم فهو يعرف الحال. سألها كيف تدبرين أمورك؟ إن المعاش لا يكفي مصاريف الدواء والمأكل.
من أين تأتين بمصاريفي. أجبت في اقتضاب: “ربنا بيبعت.” لا أريد أن يتحمل ألم التفكير فيّ أيضاً،
يكفيه تعب الحبس الذي اقتضى له ظلماً وهو برئ ومظلوم.
اقترب موعد انتهاء الزيارة وطلبت منه أن يأخد معه المأكولات ولكنه رفض أجابها في انكسار:
“إن ما أدخل به من مأكل لا أحصل عليه.”
صاح الحارس معلناً انتهاء الزيارة. احتضنها وبكى وانصرف وانصرفت بالأكياس باكية.

 

الحياة مليئة بالصور وكثير منها صور حزينة, قد لا نلتفت لها في زحام الحياة ولكن لكي تنظر حولك وتحاول أن تعرف
هل وراء من حولك قصص حزينة وصور بائسة لعلك تمد اليد لتساعدهم أو على الأقل لا تكون أنت من بين من صنعوا هذه الصورة.

بقلم: مينا فوزي

هل يعقل أن ينتهي موعد الزيارة بهذه السرعة ؟ قصة واقعية

[ www.LightBook.org ]

شاهد أيضاً

انها رسالة الحب الحقيقي الذي يبحث عنها كل قلب ينبض بالحياة - قصة واقعية

إنها رسالة الحب الحقيقي التي يبحث عنها كل قلب ينبض بالحب والحياة – قصة واقعية

هذه القصة العجيبة التي فيها استمرت الأم بعد موتها تهتم بإبنها وتُرسل إليه خطاباتها لتشجيعه …