تأملات روحية

يا رب علمني كيف أتبعك وساعدني كي أسير على دربك

يا رب علمني كيف أتبعك وساعدني كي أسير على دربك

ربي وإلهي الحبيب ساعدني كي أسير على دربك و أهتدي إلى حبك! يا رب علمني كيف أتبعك !

فإنك قلت لنا في إنجيلك ” انا هو الطريق والحق والحياة” لكني يا رب أضعت الطريق ولم يعد هناك من نور وأمل! العتمة ملأت حياتي ولست أعلم إلى أين أذهب! خارت قواي وتلاشت أحلامي، صرت كشجرة زيتون يابسة تنتظر يد الحطاب كي يقطعها ! لست أعرف ماذا أفعل…! أرشدني يا إلهي كي لا تأتي ساعة فأقطع وأرمى بعيداً عنك!

 

كم حاولت أن أتبع وصاياك! مع إني أعرف إنجيلك وكثيراً ما قرأت كلامك، لكن عندما أحاول أن اسير به عملاً وفعلاً، روحي التعبة لا تقدر أن تحملني وتطير بي إلى الأعالي,, لأن طبيعتي الساقطة تهوي بي إلى التراب وشهوات هذا العالم… تمسكي بالعالم وشهواته وكل أنواره الخداعة يبقيني بليداً فاتراً لا أقدر أن أطير وأحلق إليك.. حبي للدنيا وما فيها يجعلني أمضي دوماً حزيناً، مغلوباً من الشيطان والشهوات الجسدية، فألبس الكآبة بدل الفرح والإنكسار بدل النصر!

يا رب علمني كيف أتبعك وساعدني كي أسير على دربك
يا رب علمني كيف أتبعك وساعدني كي أسير على دربك

سيدي الحبيب أريد أن أتبعك إلى حيث تكون,,, لأنك أنت غايتي وهدفي,,, يا رب علمني أن أتبعك ! ساعدني للوقوف والسير نحوك! فقد صرت إناء خاوي بدون حياة، ذبلت أغصاني وتساقطت ثماري، ها أنا عرياناً أرتجف من البرد فلا من ينجيني في غربتي ووحدتي إلا أنت يا سيدي… أنت قلت أنك ينبوع الماء الحي وخبز الحياة: “لأَنَّ شَعْبِي عَمِلَ شَرَّيْنِ: تَرَكُونِي أَنَا يَنْبُوعَ الْمِيَاهِ الْحَيَّةِ، لِيَنْقُرُوا لأَنْفُسِهِمْ أَبْآرًا، أَبْآرًا مُشَقَّقَةً لاَ تَضْبُطُ مَاءً.” (إر 2: 13).

 

ومع ذلك يا رب لست بقادر على السير وحدي أريدك أن تمسك بيدي لأني بدونك لأ أقدر أن أفعل شيء… فكن رفيقي يا يسوع! لا أستطيع أن أجتاز الصعاب والمخاطر وحدي فكن أنت قوتي وخلاصي! مدّ يدك يا إلهي وانتشلني فإن الأعداء أحاطوا بي سيجوا حولي أسواراً ونصبوا على طريقي أفخاخاً…

يا رب علمني كيف أتبعك وساعدني كي أسير على دربك
يا رب علمني كيف أتبعك وساعدني كي أسير على دربك

فلا تتركني يا رب علمني أن أتبعك يا إلهي ! كثيرا ما تنتابني أفكار وهواجس الفشل والإنكسار، فأكاد أضل وأسقط… كن أنت عوني وبهجتي! تهاجمني قوات الشر والظلام وتطاردني أشباح ذكرياتي الماضية… فكن لي مرشداً وأنيساً! تتربص بي الأعداء لإصطيادي وتحيط بي المغريات الكثيرة بغربتي في هذا العالم… فكن أنت اختياري ونوري، أنر بنور وجهك القدوس حياتي لكي أعود وأحيا بك,,, فأنت هو إختياري الأول والأخير يا سيدي الحبيب… علمني كيف أحبك!

كتاب النور

يا رب علمني كيف أتبعك وساعدني كي أسير على دربك ,,, آمين

[ LightBook.org ]

الوسوم
اظهر المزيد

‫5 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock