لماذا يبقى بعض الرجال بدون زواج؟

4.9
(25)

لماذا يبقى بعض الرجال بدون زواج؟

نبدأ كلامنا في هذا الموضوع عن المرأة قبل الرجل، لأن المرأة هي نبض الحياة فبدونها لن تستمر الحياة؛ أيها المتمسك بأفكار رجعية وتنظر إلى المرأة على أنها وعاء تفرغ به رغباتك الجسدية، وتقضي معها حاجتك الشهوانية، فأنت ما زلت تعيش في العصور الحجرية ويسيطر عليك الطابع الجنسي الذكوري!

يجب النظر إلى المرأة نظرة الاحترام والإجلال والود والإكرام، ومعاملتها معاملة إنسانية؛ بعيدا عن الفكر الذكوري الذي اعتاد عليه العرب، لا تنس أيها القارئ بأن المرأة هي أمك وأختك وزوجتك وبنتك ورفيقتك، ومن خلالها أبصرت النور في هذه الدنيا.

 

لماذا يبقى بعض الرجال دون زواج؟

كثيراً ما نسمع عن رجال بدون ارتباط عاطفي حقيقي. ودائماً نسمع بعد الأسئلة المحرجة توجه لهم وغالباً ما تتكرر من المجتمع أو الأهل والعائلة؛ وفي بعد الحالات تضعك بنوع من الارتباك والحرج. فهذه الأسئلة لا تتكرر فقط للشباب أيضاً للشابات؛ إذن هي لا تطالك أنت فقط إن كنت عازب، بل تطال الجميع، وفي أغلب المجتمعات.

ما هي الأسباب التي تدفع الرجل لكي يبقى دون زواج؟ عند خروجنا من المنزل لمزاولة أعمالنا في حياتنا اليومية؛ كثيراً ما نصادق الناس من حولنا مع شركائهم من الصنف الآخر يمكن أن يكون زوج أو زوجة أو صديق وحبيب.

لماذا-يبقى-بعض-الرجال-بدون-زواج؟
لماذا يبقى بعض الرجال بدون زواج؟

من ناحية أخرى أيضاً نرى أنواع من الناس لا تفضل الارتباط وتختار حياة أخرى تناسبها؛ وغيرها من الأمثلة؛ قد تجد الكثيرين من العشاق والأحباب يهتمون بعيد الحب ويحتفلون به بكل سنة ويقدمون الهدايا المختلفة؛ فيما آخرون لا يعنيهم هذا العيد ويمر مرور الكرام. سوف نورد بعض من النقاط التي تجعل من الرجل يبتعد عن الارتباط ويفضل أن يبقى عازباً وهذه أهمها:

 

الهروب من المسؤولية وضغوطات المجتمع

لهذا نرى شباب هذا العصر يحولون نظرهم عن الارتباط الجدي والزواج لاعتقاد البعض منهم أن الارتباط والزواج؛ يضع على كاهلهم الكثير من الضغوطات والعوائق في حياتهم الزوجية والعائلية والاجتماعية; لذلك يهربون من تحمل هذه المسؤولية بسبب ما قد ولدت فيهم هذه المخاوف والهواجس الكثيرة مما دفعهم إلى عدم خوض تجربة الارتباط بشريك حياتهم.

 

علاقة حب سابقة

عدد كبير من الشباب يقع في هذه الدوامة ولا يقدر الخروج منها يعيش باقي عمره بالذكريات؛ هذا الصنف من الرجال تراهم لا يقدرون أن يستمروا في حياتهم المستقبلية؛ يقفون في الوسط وهذا يكون خطأهم الكبير لأنهم يعيشون على أمل العودة إلى حياتهم السابقة وحبهم القديم وتراهم يتحججون ويهربون من علاقة جديدة عيشهم أحلام الذكريات والحب الكبير الذي حدث في حياتهم الماضية، مما يجعلهم ضحية الماضي و عثرة في طريق المستقبل.

 

هل يمكن الوصول للسلام في هذا الزمان؟
هل يمكن الوصول للسلام في هذا الزمان؟ قمة الضلال والشر إن الحروب ليست مقدسة كما يدعون ومحاولة النيل من الآخر
ماذا ينقصنا لكي نشتهي أن نكون كالبشر؟ – قصة وعبرة
أسد ملك الغابة سأل هذا السؤال ماذا ينقصنا لكي نشتهي أن نكون كالبشر؟  البعض من الناس انحطوا إلى مستوى أقل

ناحية أخرى وهي الخجل

بعد الشباب يتملكهم هاجس الخجل ويسود الاعتقاد عند البعض منهم أن الخجل يولد بالفطرة؛ وهذا بالتأكيد فكر خاطئ، على كل شاب يحمل هذا الاعتقاد أن ينزعه من عقله فوراً! لأن هكذا فكر يجعل من الرجال المصابون به في قفص الوحدة والخجل فيكونوا مسجونين داخل هذا القفص الذين سيجوه حول حياتهم، وهذا ما يؤدي بهم إلى حياة العزلة والتوحد وبالتأكيد يبعدهم عن الحياة وما فيها من جمال فيخسرون أجمل أيام حياتهم في هذا السجن الكبير الذي أحاط بهم.

لماذا يبقى بعض الرجال بدون زواج؟
لماذا يبقى بعض الرجال بدون زواج؟

التمسك بالاستقلالية والحرية

من منا لا يريد أن يكون مستقل وحرّ؟! بالتأكيد الجميع يسعى إلى حياة حرة مستقلة وسعيدة؛ لكن البعض يعتقد أن الارتباط والحياة الزوجية تقضي على هذه الحياة المستقلة وسوف تهيمن على هذا الشعور بداخلهم. ويفضل أن يبقى بدون زواج والكثير يبنون هذا الاعتقاد بسبب ما يسمعونه ويشاهدونه من المشاكل في المجتمعات والعائلات فتخلق بداخلهم هذا الهاجس والشعور فتمنعهم من الإقدام على هذه الخطوة.

 

الالتزام

بالتأكيد الحياة الزوجية التزام ومسؤولية وعلى كل متزوج أن يكون ملتزم ومكرس وقته وحياته وماله من أجل زوجته وأولاده. وهذا ما يجعل قسم من الرجال تفكر بطريقة معاكسة لأنهم لا يفهمون بالطريقة الصحيحة بأن الحياة الزوجية قائمة على الشراكة والاتحاد بين الزوجين من نواحي عديدة، لهذا يعتبرون بأن الالتزام هو تكريس المزيد من الوقت والجهد لهذا الشخص الذي تحبه وحسب اعتقادهم فإن الالتزام يجعلهم يتركون كل شيء من أجل حبيبهم. لذا تجدهم يهربون ويفضلون أن يعيشوا أحرارا بعيدين عن الالتزامات العاطفية والعائلية.

 

الثقة بالنفس

لا يدرك بعض الرجال والشباب أن الثقة الزائدة بالنفس لا تكون مناسبة في كل الظروف والأوقات؛ وقد تزعج الأشخاص الآخرين وتولد حالة من الحذر والنفور عند البعض، وبالتالي تعمل الثقة الزائدة على ترك مسافة بينك وبين الناس وتبني جدار عال وقد تؤدي إلى الانعزال والوحدة. لهذا حاول أن تكون طبيعي! تحمل الثقة بالنفس بالتأكيد، لكن بالاتزان والمسؤولية وليس الكبرياء والتعالي.

 

الوضع المادي والمعيشي

تسود في الكثير من المجتمعات فكرة كونك متزوج وملتزم هذا يعني أنه عليك توفير كل متطلبات حياتك الزوجية وإعالة زوجتك وأطفالك؛ وبالتأكيد هذا ضروري وواجب لكن أولاً وقبل بناء القصور والفيلات والسيارات وغيرها من الأشياء المادية التي تهم البعض يجب أولاً أن تبنى علاقة تحمل الثقة والحب والتضحية وبعدها يأتي المال.

هذا فكر سائد بين مجموعة من الشباب تمنعهم من الارتباط. إن كان وضعك المادي غير مستقر ومريح فمن المؤكد أنك لن تقدم على مشروع زواج وهذا ما يعاني منه الكثير من شباب هذا العصر المادي.

 

لا وجود للحب الحقيقي إلا في الأساطير والقصص

هناك اعتقاد بين فئات من الشباب بأن الحب والعشق هو مجرد قصص وأساطير ألف ليلة وليلة وهو يوجد فقط بالكتب والمسلسلات، ويعتبرون الحب مجرد حالة عقلية ممكن أن يعيش بدونها ويستغني عنها بدون أن تسبب له أي خلل أو نقص بحياته. وبالتأكيد هذا التفكير الخاطئ يدفعه بأن يعيش باقي حياته وحيد.

 

علماء NASA يؤكدون وجود المياه على سطح المريخ بالفيديو
علماء NASA يؤكدون وجود المياه على سطح المريخ بالفيديو اكتشاف علماء الناسا الجديد على كوكب المريخ يمكن أن يغير كل
صور حقيقية ونادرة للقديسة رفقا الراهبة اللبنانية المارونية
صور حقيقية ونادرة للقديسة رفقا الراهبة اللبنانية المارونية وصية إيمان ومثابرة رفقا، شخصية مثابرة وصامدة في الإيمان معروفة بإخلاصها الذي

العمل يستحوذ كل وقتهم

ينغمس البعض في الحياة العملية وبالتالي يبقى بعيداً عن الحياة العاطفية؛ قد يعمل بعض الأفراد لأكثر من 10 ساعات يومياً ويندمج في محيط الحياة العملية فقط. نلاحظ في هذه الفترة أن الكثير من الشباب؛ يغرقون في أعمالهم لدرجة تبعدهم عن كل شيء ويصبح همهم الوحيد عالمهم العملي وحياتهم العملية.

هذا ما ينسيهم أو يبعدهم عن حياتهم العاطفية لا يدعوا المجال للاندماج في حياة اجتماعية وعاطفية بعيداً عن صخب وضجيج حياتهم العملية. فتراهم غارقون في الأعمال والمال لدرجة أن حياتهم تكون فقط عمل، فلا يعود بمقدور هذا الشباب إلا الاندماج ضمن محيط الحياة العملية فقط. لماذا يبقى بعض الرجال

 

انتظار النصيب

كم من الزواجات والارتباطات تمت عن طريق الصدفة برحلة سياحية أو حفل أو كانت نتيجة لتعارف في قطار أو مستشفى أو دور سينما؛ الكثير منا سمع عن هكذا لقاءات وكم منها تكلل بالنجاح والاستمرارية؛ لكن هناك من يعتقد العكس فهناك اعتقاد دائما يردده قسم كبير من هؤلاء الأشخاص يقول؛ “أن الشخص المناسب يأتي في الوقت المناسب.” فهل هذا الاعتقاد صحيح؟ من وجهة نظري أنا شخصياً لا أعتقد ذلك.

لأن يمكن لهذا الشخص أن يكون موجود بالفعل وقريب لكن يعتقد البعض أن هذا الحبيب المثالي والشخص المميز لم يأتي بعد؛ وتراهم من خلال هذه الأفكار الخاطئة التي استحوذت على عقلهم تؤدي بهم إلى الانتظار طول العمر بدون وصول هذا الشخص المميز؛ من هنا يكونوا قد وقعوا ضحية هذا الانتظار بدون نتيجة إلا أنهم أضاعوا العمر والوقت بالانتظار.

 

خاتمة

نتمنى أن نكون قد وضعنا بعد من الأفكار التي تساعد الشباب الغير مرتبط لكي يعيد حساباته ويجد المفتاح الذي به يفتح باب الحب الحقيقي لبناء علاقة متينة صادقة مبنية على التفاهم والثقة والمودة لتثمر في المستقبل الزواج والعائلة. وتحطم هذه الحواجز التي تمنعهم من الإقدام على هذه الخطوة لأن هذا ما يحتاج إليه كل رجل؛ هل تفضل أن تبقى بدون زواج؟ أم هذه المقالة ساعدتك وحركت بك المشاعر البليدة والحب المهاجر؟

عزيزي عليك أن تقدّر قيمة المرأة، لا تعاملها على أنها وعاء جنسي للمتعة الجسدية وحسب! المرأة ليست مجرد جسد يدعو للشهوة الجنسية؛ إنها يقظة اللاوعي في عقلية الرجل ومنها تنطلق قدسية الحياة; قدرها، احترمها، انظر لها نظرة رقي وإجلال فهذا يكون أعظم حب تقدمه لها.

أتمنى من الرجل العربي أن يعي هذه الحقيقة لكي يعطي المرأة القيمة التي تستحقها؛ ويرمي في مكب النفايات بعض العادات والأفكار الموروثة من تراث وثقافات شوهت مكانة المرأة وحطت من كرامتها وقيمتها.

 

مواضيع ذات صلة

لماذا يبقى بعض الرجال بدون زواج؟

lightbook.org

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating 4.9 / 5. Vote count: 25

No votes so far! Be the first to rate this post.

يسوع يقرع باب قلبك.. قل نعم وافتح الباب
يسوع يقرع باب قلبك.. قل نعم وافتح الباب يسوع يقرع الباب يسوع يقرع باب قلبك! قل نعم وافتح الباب إذا
صلاة الثقة بمراحم الرب الكثيرة – القديس سيرافيم
صلاة الثقة بمراحم الرب الكثيرة - القديس سيرافيم سيدي الحبيب الرب أقف أمامك اليوم واثقاً بعظيم محبّتك وتحنّنك، لأقدّم لك

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock