أجمل حضن، حضن يسوع
أجمل حضن، حضن يسوع

أجمل حضن، حضن يسوع

 

عاشت ”سناء” في استهتار ومع إنها كانت تسكن في إحدى المدن ولم تكن أماكن الترفيه متاحة في ذلك الوقت، لا سينما ولا نادي ولا غيرها من الكثير… ولكنها كانت تستغل كل فرصة للنزول للعاصمة لتفعل ما تريده وتعيش حياتها كما تريد …

وعندما يزورها خادم الكنيسة وماري، كانت تقول لهم ” أنا هنا لكي أتفسح وأنبسط ولن آتي كي أذهب كنائس، وأنا بعز شبابي أريد أن أستمتع به ولا أريد هذا النكد… لما أعجز أصلي ”

 

ولكن الحياة لم تستمر كما تريد، فقد اكتشفت يوما إصابتها بالمرض الخبيث. أظلمت الدنيا في عينيها، انهارت وبكت ومر عليها شريط حياتها المظلم بلحظات، وفكرت ماذا لو وقفت قريبا أمام المسيح لتعطي حسابا عن الأيام التي أمضتها دون أن تستجيب لنداء يسوع لها.

وإذا بنور يشرق في قلبها  و ترن في أذنيها آية سمعتها منذ فترة ” قومي يا حبيبتي , يا جميلتي و تعالي  ” في هذه اللحظة بالذات قررت أن تقوم قبل أن يفوت الأوان. قامت وقدمت توبة بدموع حارة لم تذرفها من قبل وشعرت لأول مرة بفرح وسلام لم تذقه من قبل وهي في قمة مسراتها العالمية، ولم يستطع المرض
أن ينزع فرحها منها.

 

فكرت ” سناء” كيف تستطيع أن تعوض لحبيبها السنين التي قضتها بعيدا عنه…

ماذا يمكنها أن تقدم له؟؟؟ فهي ربة منزل ولكنها ماهرة في الأشغال اليدوية.

ذهبت لماري القائمة على معرض الكنيسة المقام لحساب الفقراء وطلبت منها أن تساهم في هذا العمل، وكانت تسهر الليالي لتعمل المفارش والملابس للفقراء، رغم ألمها ولما أشفقت عليها السيدة ماري وقالت لها: لا داعي أن تجهدي نفسك لهذه الدرجة وأنت مريضة متألمة.

 

أجابتها بفرح: ”كيف أعبر للرب عن شكري، فقد أرجعني لحضنه بهذا المرض وقد كنت هالكة لا محالة، وقد لا أعيش طويلا، فأريد أن أعمل بكل جهدي وإمكانياتي لأقدم ليسوع شكرا على ما فعله من أجلى” وكلما تزايد الألم، ازدادت شكر وتسبيح وتحملت بفرح من أجل حبيبها.

وغرست هذا الحب في ابنتها الصغيرة في الفترة الصغيرة التي عاشتها بعد ذلك.

ففي يوم قالت ابنتها الطفلة للسيدة ماري: إني أحب يسوع، وأنا لا أريد أن أجلس على كرسي في السماء وسط الملائكة والقديسين بعيدا عن يسوع، أنا أريد أن أجلس في حضنه في أجمل حضن، حضن يسوع.

 

هيا يا عزيزي، تمتع بحضن يسوع قبلما تضيع الفرصة…
كل لحظة في حياتك لها قيمة، ويمكن أن تربح بها ملكوت السماوات.
لا تنتظر حتى تضيع عمرك في مباهج الدنيا…
بل ابدأ من الآن…
ابدأ الآن لتتمتع بحضن يسوع طول أيام حياتك وفي ملكوت السماوات.

 

لا تنتظر…

ربما تأتيك الفرصة في اللحظة الأخيرة مثل اللص اليمين…
فربما في ذلك الوقت يكون قلبك غير، مستعد لقبول الرب يسوع كما كان قلب اللص اليسار…
ولكن مادام أتتك الفرصة فكن أمينا فيها ولا تضيعها فستمتع ببركات ومذاقه الملكوت في حياتك على الأرض وفي السماء.

 

اذكر خالقك في أيام شبابك!
من كتاب قصص قصيرة

ArariskaBibel.com ]