تأملات روحية

السلام والمحبة، الحياة والعطاء، هو شعارنا وما نؤمن به كمسيحيين

السلام والمحبة، الحياة والعطاء، هو شعارنا وما نؤمن به كمسيحيين

سلام محبة حياة وعطاء هو شعار المسيحي وما يؤمن به وما يعيشه ويهدف له كل مسيحي يتبع تعاليم السيد المسيح… فإن ما نسمعه وما نراه فيما يجري بعالمنا العربي وهذه الفوضى الحاصلة من الحروب الإرهاب والكوارث التي لا تعد ولا تحصى، يدفعنا إلى ترداد ما قاله الكتاب المقدس: لهُم عُيونٌ مَملوءَةٌ بِالفِسقِ، لا تَشبَعُ مِنَ الخَطيئَةِ، يَخدَعونَ النُّفوسَ الضَّعيفَةَ، وقُلوبُهُم تَدَرَّبَت على الطَّمَعِ. هُم أبناءُ اللَّعنَةِ. تَرَكوا الطَّريقَ المُستَقيمَ فَضَلُّوا وساروا في طريقِ بَلْ عامَ بنِ بَعورَ الّذي أحَبَّ أُجرَةَ الشَّرِّ، ( 2بطرس 2: 14).

 

بإسم الذي مات ليعطينا الحياة نقول! بأن ثقافة الغدر والإجرام لن تقوى علينا! وأن أيادي الشرّ والحقد لن تنال من تراثنا وإيماننا! نقول مثلما قال بطرس الرسول في رسالته الثانية:

(وكما ظهَرَ في الشَّعبِ قَديمًا أنبياءُ كذّابونَ، فكذلِكَ سيَظهَرُ فيكُم مُعَلِّمونَ كذّابونَ يَبتَدِعونَ المَذاهِبَ المُهلِكَةَ ويُنكِرونَ الرَّبَّ الّذي افتَداهُم، فيَجلِبونَ على أنفُسِهِمِ الهَلاكَ السَّريعَ. وسيَتبَعُ كثيرٌ مِنَ النّاس فُجورَهُم ويكونونَ سبَبًا لِتجديفِ النّاس على مَذهَبِ الحَقِّ. وهُم في طَمَعِهِم يُزَيِّفونَ الكلامَ ويُتاجِرونَ بِكُم. ولكِنَّ الحُكمَ علَيهِم مِنْ قَديمِ الزَّمانِ لا يَبطُلُ وهَلاكُهُم لا تَغمُضُ لَه عَينٌ.

فما أشفَقَ اللهُ على الملائِكَةِ الّذينَ خَطِئوا، بَلْ طَرَحَهُم في الجَحيمِ حيثُ هُم مُقيَّدونَ في الظَّلامِ إلى يومِ الحِسابِ وما أشفَقَ على العالَمِ القديمِ، بَلْ جَلَبَ الطُوفانَ على عالَمِ الأشرارِ ما عدا ثمانِيَةَ أشخاصٍ مِنْ بَينِهِم نُوحٌ الّذي دَعا إلى الصَّلاحِ.

السلام والمحبة، الحياة والعطاء، هو شعارنا وما نؤمن به كمسيحيين
السلام والمحبة، الحياة والعطاء، هو شعارنا وما نؤمن به كمسيحيين

وقَضَى اللهُ على مَدينَتَي سَدومَ وعَمورَةَ بِالخَرابِ وحَوَّلَهُما إلى رَمادٍ عِبرَةً لمَنْ يَجيءُ بَعدَهُما مِنَ الأشرارِ وأنقَذَ لُوطَ البارَّ الّذي هالَتهُ طريقُ الدَّعارَةِ الّتي يَسلُكُها أولَئِكَ الفُجَّارُ وكانَ هذا الرَّجُلُ البارُّ ساكِنًا بَينَهُم يَسمَعُ عَنْ مَفاسِدِهِم ويُشاهِدُها يومًا بَعدَ يومٍ، فتَتَألَّمُ نَفسُهُ الصّالِحَةُ.

فالرَّبُّ يَعرِفُ كيفَ يُنقِذُ الأتقياءَ مِنْ مِحنَتِهِم ويُبقي الأشرارَ لِلعِقابِ يومَ الحِسابِ لهُم عُيونٌ مَملوءَةٌ بِالفِسقِ، لا تَشبَعُ مِنَ الخَطيئَةِ، يَخدَعونَ النُّفوسَ الضَّعيفَةَ، وقُلوبُهُم تَدَرَّبَت على الطَّمَعِ. هُم أبناءُ اللَّعنَةِ. تَرَكوا الطَّريقَ المُستَقيمَ فَضَلُّوا وساروا في طريقِ بَلْعامَ بنِ بَعورَ الّذي أحَبَّ أُجرَةَ الشَّرِّ فلَقِـيَ التَّوبيخَ لِمَعصيَتِهِ، حينَ نَطَقَ حمارٌ أعجَمُ بِصَوتٍ بَشَرِيٍّ فرَدَعَ النَبِيَّ عَنْ حماقَتِهِ. هَؤُلاءِ النّاس ُ يَنابيعُ بِلا ماءٍ وغُيومٌ تَسوقُها الرِّيحُ العاصِفَةُ، ولهُم أعَدَّ اللهُ أعمَقَ الظُّلُماتِ. )

 

إلهنا إله حب وسلام

لكل من يملك يد ملطخة بالدم ويحمل شعار السيف القتل والاغتيال، نقول له قول الكتاب المقدس: “من يأخذ بالسيف، بالسيف يهلك” ومن يأخذ السلاح والقتل شعاراً له، به سوف يحاكم ويهلك! أما نحن، إلهنا إله حب وخير، شعارنا هو السلام والمحبة، الحياة والعطاء..

لا نحمل ثقافة الموت أو الإغتيالات وليس من شيمنا الغدر وسفك الدماء أو إزالة الآخرين من الوجود بأسلوب الاغتيال وهدر الدماء. بل تعلمنا من سيدنا ومخلصنا يسوع المسيح ثقافة البناء، العطاء، الحب، الخير، والسلام…

السلام والمحبة، الحياة والعطاء، هو شعارنا وما نؤمن به كمسيحيين
السلام والمحبة، الحياة والعطاء، هو شعارنا وما نؤمن به كمسيحيين

فهل هناك من يسمع من هذه الأمة التي سادت في الأرض فساداً قتلاً وترهيباً، ويعود كل هذا لتراثها الذي فاق 1400 عام من الحروب والدم… الغدر والخداع! عسى لهذه الأمة المترهلة الساقطة تحت أنقاض تراث مهدم القيم وخالي من الإنسانية أن تنهض من كبوتها، وتخرج من ظلمة جهلها وعتمة دهاليزها إلى نور الحياة…!

عساها أن تكتشف كم أن الله طيب وحنون وكم أن الحياة جميلة وحلوة، لتعود وتبني إنسانها المحطم المهمش الوحشي الغارق في مستنقعات الجهل والتخلف، يسير وراء معتقدات شيطانية ورثها عن أسلافه ولم ينتج عنها سوى الخراب، الحروب، الدم والدمار…

 

صلاة:

أعطنا يا رب في آلامك وموتك على الصليب، أن ننتصر على أعدائنا المنظورين وغير المنظورين، وساعدنا يارب لكي بصليبك المقدس أن ندوس رأس الحية إبليس وكل أعوانه. اسكب من السماء روحك القدوس وحل بعمتك علينا فتعود وتحيا نفوسنا الغارقة في أوحال هذا العالم الشرير…

أعد السلام إلى أوطاننا التي حولتها يد الشرّ إلى أكوام من الخراب المهدمة وتفوح طرقاتها برائحة الموت… أعطنا سلامك وأنر بنورك البهي حياتنا، ولك يليق المجد والإكرام والتسبيح الآن وكل آن وإلى دهر الداهرين أمين…

كتاب النور

السلام والمحبة، الحياة والعطاء، هو شعارنا وما نؤمن به كمسيحيين

السلام والمحبة، الحياة والعطاء، هو شعارنا وما نؤمن به كمسيحيين
4 (80%) 1 vote[s]
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق