أخبار متفرقة

ما الذي أبكى البطريرك الراعي في قداس الأحد؟

ما الذي أبكى البطريرك الراعي في قداس الأحد؟

تمنى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن “يقتدي المسؤولون السياسيون عندنا بضمير قداسة البابا بنديكتوس المهني المسؤول”، سائلا إياهم “هل أنتم حقا قادرون على ممارسة مسؤولياتكم الجسيمة في البلاد”؟ وسأل في قداس الاحد الذي ترأسه في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، “أين ضميركم أيها المسؤولون السياسيون، حين السلاح غير الشرعي، المغطى سياسيا، يتفشى على مساحة الوطن، وسلطة الدولة في تقلص مخيف، حيث يخطف الأبرياء الآمنون كبارا وصغارا، إبتزازا للمال كفدية”.

 

ودعا الى “وقف هذا النزف المستمر المادي منه والروحي والأخلاقي، وأن نقر بنزفنا الشخصي وإقرارنا بشجاعة عدم قدرتنا على تحمل مسؤولياتنا، والتمثل بقداسة الحبر الأعظم البابا بنديكتوس وشجاعته في اتخاذ المواقف الشجاعة”. وتابع: “نحن بدورنا نرافق قداسة البابا بندكتوس بصلاتنا لكي يحقق الله امنياته المقدسة، ونعده بعيش سنة الإيمان”، حسب رغبات قلبه، بحيث تكون “إعادة اكتشافٍ لطريق الإيمان، واستعادة الفرح والحماس المتجددين بلقاء المسيح، من خلال دخولنا “باب الإيمان” الذي هو يسوع المسيح، والولوج في شركة مع الله ومع الكنيسة” ونعرب له عن شكرنا الكبير للمبادرات الثلاث التي شرف بها لبنان و كنيستنا، وهي: 1)

ما الذي أبكى البطريرك الراعي في قداس الأحد؟

ما الذي أبكى البطريرك الراعي في قداس الأحد؟

زيارته التاريخية للبنان التي وقع في خلالها الإرشاد الرسولي: “الكنيسة في الشرق الأوسط، شركة وشهادة”، ووزعه رسميا على الكنائس، وأعلن من لبنان سلام المسيح لبلدان الشرق الأوسط الجريحة بالعنف والحرب، وكانت هذه آخر زياراته الرسولية إلى العالم، 2)

 

منح البطريرك الماروني رتبة الكردينالية التي تؤهله للمساعدة في خدمة الكنيسة الجامعة، واليوم للمشاركة، إن شاء الله، في انتخاب خلفٍ له يكون حسب قلب راعي الرعاة الأعظم يسوع المسيح، 3)

 

الطلب بأن تهيئ شبيبة لبنان تأملات مراحل درب الصليب التي يحتفل بها البابا في مساء الجمعة العظيمة في ساحة مسرح Colisée الروماني، حيث كان الأباطرة الرومان يطرحون المسيحيين الأولين للوحوش بسبب إيمانهم.

فلن يكون هو الذي يقود مسيرة درب الصليب، بل خليفته. فيا لها من عظمة في التجرد وإخلاء الذات”!وأضاف: “كم نتمنى أن يقتدي ضمير المسؤولين السياسيين عندنا بضمير قداسة البابا بندكتوس المهني المسؤول، فنسألهم باسم ضميرهم: هل أنتم حقا قادرون على ممارسة مسؤولياتكم الجسيمة؟ هل ضميركم المهني مرتاح، حين تشل الأزمة السياسية البلاد وتهدد كيان الوطن وتضع مصير شعب بكامله على المحك؟

وحين تعجزون عن وضع قانون للانتخابات، بعد سنوات من دروس لجان وطرح مشاريع، يكون على قياس مكونات الوطن، لا على قياس أشخاص نافذين؟ وحين تتعطل الانتخابات في موعدها، لا سمح الله، وبذلك تنهون آخر مظاهر الديموقراطية في تداول السلطة”؟

تابع: “أين ضميركم حين يتآكل الفقر السواد الأعظم من شعبنا واقتصاد وطننا في انهيار مريع؟ وحين يستشري الفساد في الإدارات العامة ويهدر المال العام بقوةِ النفوذ وبالتراضي بين النافذين، على حساب الشعب وحاجات الوطن، والمتوجبات على الدولة للمستشفيات والمدارس المجانية والمياتم؟

هل ضميركم المهني المسؤول يرتاح لإضرابات المعلمين ولإقفال المدارس وبالتالي معاقبة التلاميذ وأهلهم والبرامج التعليمية والعمل التربوي، بسبب الوعود الكلامية فقط والتباطؤ في إقرار سلسلة الرتب والرواتب بشكل عادل ومنصف للجميع، من دون إرهاق الأهالي والشعب بضرائب إضافية، والمدارس ببدعة “المفعول الرجعي”

 

في الزيادات المعيشية، الذي هو ظلم فادح، وكأن المقصود إقفال المدارس الخاصة والكاثوليكية، وإشعال نار الفتنة بين إدارات هذه المدارس والأهل وبين المعلمين والمعلمات والموظفين؟ ألا تدركون وتقيمون الخسارات الجسيمة التي تلحق بأجيالنا الطالعة وبهذه المؤسسات التربوية التي تشكل ثروة وطنية لا تقدر، والتي تميز لبنان بمستوى العلم المتفوق فيه، عدا عن أنها توفر للمواطنين آلاف فرص العمل؟

أوليست الدولة مسؤولة عن دعمها المالي لها ودعم الأهالي وأمكانياتهم المادية، لكي يختاروا بحرية المدرسة التي تتناسب مع تربية أولادهم؟ أين ضميركم، أيها المسؤولون السياسيون، حين السلاح غير الشرعي، المغطى سياسيا، يتفشى ويتزايد على مساحة الوطن وسلطة الدولة في تقلص مخيف؟ وحين يخطف الأبرياء الآمنون كبارا وصغارا، إبتزازا للمال كفدية؟ ومن يجيب أهالي المخطوفين من أبنائهم وأزواجهم عن مصيرهم”؟
واللافت ان الكاردينال الراعي وما إن تطرق إلى قضية إستقالة الحبر الأعظم في عظته حتى أجهش بالبكاء فقاطعه المؤمنون بالتصفيق مطولاً…

ما الذي أبكى البطريرك الراعي في قداس الأحد؟ 

بكركي