أقدّم لك يا رب هذه الصلاة في أيامي الأخيرة على هذه الأرض

أقدّم لك يا رب هذه الصلاة في أيامي الأخيرة على هذه الأرض

عرفت أنّ الله سيرسل نعمه إليّ

الكثير من الأحيان يسمح الرب بالمعاناة والأمراض والتجارب بأن تقتحم حياتنا وتفتك بأجسادنا، لكن قصد الرب صالح ومقدس لأبنائه، فهو يسمح بهذه الضيقات! لكي نعود إليه بالتوبة الصادقة والثقة الحقيقية بصلاحه وبره، فالصعاب والتجارب المؤلمة والأمراض المستعصية تجعلنا نعود إليه طالبين المغفرة والشفاء.

حتى الألم والمرض نعمة من الله لأنها تطهّر ذواتنا وتنقي نفوسنا من نجاسة الخطيئة وتنجينا من الهلاك الأبدي، فمن خلالها نختبر عمق محبة ورحمة ربنا ومخلصنا وفادينا، له المجد الدائم إلى الأبد.

دعونا نتابع هذه الكلمات التالية التي تحمل النعمة والقداسة من مؤمن عرف أن أيامه معدودة على الأرض فكتب هذه الصلاة:

“عدت من عيادة الطبيب وبعد إجراء فحوصات طبية عرفت أن مرضاً عضال يفتك بجسمي. تولّد هذا الإحساس في داخلي منذ زمن أنّني سأصاب بمرض ما، ليس تشاؤماً أو خوفاً، إنما عرفت أنّ الله سيرسل نعمه إليّ.”

أقدّم لك يا رب هذه الصلاة في أيامي الأخيرة على هذه الأرض
أقدّم لك يا رب هذه الصلاة في أيامي الأخيرة على هذه الأرض

أقدم لك يا رب هذه الصلاة في أيامي الأخيرة على الأرض

أعرف أنّك قادر على شفائي، لكن أريد في المقابل أن أشكرك على هذا المرض، به، ومعه، سأشاركك الصليب، لأعبر به إلى رؤية وجهك البهي، شكراً لأن تذكرتني في وقت افتكرتك بعيد، اليوم عرفت كم أنا ضعيف، من دون حبك، اليوم تفاجأ الطبيب عندما قلت له شكراً، شكراً لأنك أعلمتني الحقيقة، حقيقة رائعة حقيقة ستجعل أيامي الأخيرة مختلفة عن تلك التي مضت، لن أبكي، لن أحزن، بل سأعيش القداسة فالله أعطاني هذه الفرصة كي أعيد برمجة حياتي على ضوء نور المسيح.

كم أنت جميل يا الله، من أنا لأعيش حياتي أفضل من معلمي يسوع؟ من أنا لأعيش هذه الحياة برفاهية وطمأنينة وأنت تعذبت من أجلي على الصليب؟ شكراً لأنك اخترتني لأنقيّ ذاتي في أيامي الأخيرة على هذه الأرض… فوق، سألتقي بك، سألتقي بأمي وأبي، سألتقي جماعة القديسين والشهداء والمختارين… اجعلني أعيش هذه الأيام بحب للآخرين، بصلاة وقداديس… وأنت يا والدة الإله، لا تتركيني حين تأتي تلك الساعة، ربما صعب الانتظار، انتظار الشوق للقاء ابنك الحبيب،

وعلى الرغم من هذا الشوق الأليم، شوق في انتظار لقاء الحبيب، أنا عارف أنّ ابنك يحبني ولهذا أراد أن أحمل قليلاً هذا الصليب، وهو لا يضاهي إطلاقاً وجع صليبك أيها العلي… اقبلني يا بطرس في فردوس الملائكة والقديسين، وفي تلك الساعة اجعل الملائكة تحملني بأناشيد القيامة لرؤية بهاء وجه المسيح النقي.

أمين

المصدر: أليتيا

 

المزيد من الصلوات

أقدّم لك يا رب هذه الصلاة في أيامي الأخيرة على هذه الأرض

lightbook.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

واحد × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock