الرئيسية / حكم وأمثال / أيها المراؤون توقفوا عن الدفاع عن الله بقتل الإنسان!

أيها المراؤون توقفوا عن الدفاع عن الله بقتل الإنسان!

أيها المراؤون توقفوا عن الدفاع عن الله بقتل الإنسانيا عبدة الشهوات وعشاق الدم وأتباع الشر، لم يخطئ الفيلسوف جبران خليل جبران عندما قال: “أيها المراؤون توقفوا عن الدفاع عن الله بقتل الإنسان ودافعوا عن الإنسان كي يتمكّن من التعرّف إلى الله”… ماذا قدم جهادكم الدموي للبشرية غير المآسي والأحزان والموت والخراب؟ أي إله هذا تتبعون يأمركم بقتل كل من يعارضه و يؤمن بإله غيره! أي تعاليم هذه تدعوكم قطع الأيدي والأرجل والصلب والرجم وسبي النساء وقتل الأسرى واللعن ونعت الأديان الأخرى بأبشع الكلمات كــ (أبناء القردة والخنازير والكفار وأعداء الدين والمشركين والأنجاس وعبدة البشر) وغيرها من الكلمات القبيحة التي طالما سمعناها من شيوخكم…

 

إن السيد المسيح قد قال لتلميذه بطرس:

” رُدَّ سيفَكَ إلى مكانِهِ. فمَنْ يأخُذْ بالسّيفِ، بالسّيفِ يَهلِكُ ”

 

أما نبي الإسلام قد قال:

” بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بالسَّيْفِ، حتى يُعبدَ اللهُ وحدَه لا شريك له، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلّ رُمْحِي”
و
” أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى ” رواه البخاري ومسلم.”

أنت الذي تدعو إلى الجهاد في سبيل الله وقتل الإنسان!
ماذا تقتل بجهادك ضد الإنسان؟

هل تقتل جسده؟
أو تقتل نفسه؟
أم تقتل روحه؟
إن قتلت جسده! بماذا تكون خدمت إلهك بقتل جسد هذا الإنسان؟ لا شيء! لأن جسده ذهب إلى التراب ويأكله الدود، وقد أضفت للأرض بقايا من عظام!
وإن قلت أنك قتلت نفسه! أي نفس قد قتلت؟ لا يستطيع أحداً على قتل نفسا إلا خالق هذه النفس! لأن النفس هي الإرادة والإدراك بقوة العقل والفكر هي الضمير والأحاسيس، هي هذا النور الذي يضئ القلوب ولا يطفئه إلا الله!
هل بقتلك جسد هذا الإنسان الكافر بنظرك تكون نلت من أفكاره ومعتقداته وتاريخه ووجدانه وضميره وضياء قلبه؟ أبداً… وبهذا كيف تكون خدمت إلهك بجهادك وقتلك لهذه النفس؟ التي لم تقتل فيها إلا الجسد الترابي!
أيها الجاهل! ماذا تكون حققت بجهادك الدامي الإجرامي؟
لا شيء…!

إن جاوبت أنك قتلت روح هذا الإنسان! كيف تكون روحه كافرة وهذه الروح هي ملك الله! منه أتت وإليه تعود! أصبح أنت تكفّر روح الله وتحارب الله بقتلك للإنسان الذي يحمل روح الله! ومعنى هذا أنك تقاتل الله وروح الله! وأنت ذاهب إلى الهلاك!
أيها القاتل! أنت بالحقيقة الذي هلك بجهادك. أنت قتلت نفسك وأهلكت بعذاب أبدي في نار جهنم وعذاب لا يمحى إلى الأبد، لأنك بقتلك لهذا الإنسان الذي يحمل روح الله تكون قتلت مشيئة الله والتي هي الحياة وهذه المشيئة تحمل بجوهرها الحب السلام العطاء والخير، وهي مشروع خلاص حب فداء وسلام لكل البشر.

 

أيها المراؤون توقفوا عن الدفاع عن الله

 

لماذا أيها المجاهد في سبيل إلهك لم تساعد هذا الإنسان لكي يتمكّن من التّعرّف إلى الله بالإقناع والحوار؟!  وتعيده إلى الطريق الصحيح بدل سفك دمه بأشنع الطرق والأساليب! لكن الويل لك بقتلك لجسده لأنك بدل أن تجاهد في سبيل إلهك بالحب الخير والجهاد ضد الشر. وجاهدت بالسيف والقتال! وبهذا تكون أهلكت نفسك أنت أيها الغبي! وأنقذت نفس هذا الإنسان من الهلاك الأبدي! يا أيها الجاهل ماذا صنعت؟ لقد خسرت نفسك وأهلكت في النار الأبدية، لأن الله يكره القتل ويبغض القاتلين حاملي السيوف، إذ قال: “من يأخذ بالسيف، بالسيف يهلك”
أنت الذي تجاهد في سبيل إلهك بالقتل هل تعلم أن إله الحياة سوف يجازيك..
لأن الله إله حياة وليس إله جهاد دم وقتل..

أيها المراؤون توقفوا عن الدفاع عن الله بقتل الإنسان ودافعوا عن الإنسان كي يتمكّن من التعرّف إلى الله

[ www.LightBook.org ]

شاهد أيضاً

قصة الرجال الثلاثة

قصة الرجال الثلاثة – ماذا تختار المحبة، الثروة أم النجاح؟

قبل أن تقرأ قصة الرجال الثلاثة وما تحمله هذه القصة من حكمة وعبرة كبيرتين، أحب …

تعليق واحد

  1. أيها المراؤون توقفوا عن الدفاع عن الله بقتل الإنسان!