أعرف من سيحمل الغد، لا أقلق بشأن المستقبل – ترنيمة مترجمة
أعرف من سيحمل الغد: ترنيمة الثقة في تدبير الله (شرح وتأمل روحي)
هذه الترنيمة الجميلة “أعرف من سيحمل الغد” للشاعر إيرا ستانفيل هي ترنيمة الثقة والسلام في قلب المؤمن. لا نعلم ما سيحمله الغد لنا، لكننا نعلم من يمسك بيدنا ويمشي معنا في كل خطوة. الغد قد يحمل الفقر أو الضيق أو اللهب أو الفيضان، لكن حضور الله أمامنا يكفي. لنتمعن معًا في هذه الحقائق ونتعلم ألا نقلق بشأن المستقبل لأن الله يعرف ما ينتظرنا.
النص الأصلي للترنيمة
أعرف من سيحمل الغد، لا أقلق بشأن المستقبل
لا أعلم عن الغد
أنا فقط أعيش من اليوم
أنا لا أستعير من أشعة الشمس
لأن السماء قد تتحول إلى اللون الرمادي
لا أقلق بشأن المستقبل
لأني اعرف ما قاله يسوع
واليوم سأمشي بجانبه
لأنه يعلم ما ينتظرنا
أعرف من سيحمل الغد، لا أقلق بشأن المستقبل
اللازمة:
أشياء كثيرة عن الغد
لا يبدو أنني أفهمها
لكني أعرف من سيحمل غدًا
وأنا أعلم من يمسك بيدي
كل خطوة تصبح أكثر إشراقًا
كالدرج الذهبي أصعد
كل عبء يصبح أخف
كل سحابة مبطنة بالفضة
هناك الشمس دائما مشرقة
لا يوجد دمعة ستضعف العيون
في النهاية قوس قزح
حيث تلامس الجبال السماء
لا أعلم عن الغد
قد يجلب لي الفقر
لكن الذي يطعم العُصفور
هو الذي يقف بجانبي
والطريق الذي هو نصيبي
ربما من خلال اللهب أو الفيضان
لكن حضوره أمامي
وأنا مغطى بدمه
▶ I Know Who Holds Tomorrow’s video

1. أعرف من سيحمل الغد: سر السلام الحقيقي
هذه العبارة الافتتاحية للترنيمة تحمل سر السلام الذي لا يفهمه العالم من حولنا. أعرف من سيحمل الغد يعني أنني لا أعرف كل شيء عن الغد، لكني أعرف الشخص الذي يحمله بين يديه. لا تحتاج أن تعرف كل التفاصيل، فقط يكفي أن تعرف من هو المسؤول عن تلك التفاصيل كلها. المؤمن لا يقلق لأنه يعلم أن الله قد سبقه إلى كل صباح سيواجهه في حياته. الغد ليس مجهولًا عند الله، بل هو مكتوب ومخطط ومُعد لك بخير قبل أن يأتي. هذا اليقين هو الأساس الذي يقوم عليه سلام القلب مهما اشتدت العواصف من حولك.
2. لا أقلق بشأن المستقبل: قرار يومي واعٍ
هذه العبارة ليست وصفًا لحالة طبيعية، بل هي قرار يتخذه المؤمن كل يوم بوعي واجتهاد. لا أقلق بشأن المستقبل يعني أن القلق ليس أمرًا لا مفر منه، بل هو عدو يجب أن تقاومه بالإيمان. القلق لا يغير الغد، لكنه يسرق قوتك اليوم ويضعف قدرتك على مواجهة ما أمامك الآن. عندما تختار ألا تقلق، فأنت لا تتصرف وكأن المشاكل غير موجودة، بل ترفض أن تجعلها تسيطر عليك. هذا القرار يحتاج إلى تجديد كل صباح، لأن القلق يحاول أن يعود كلما فتحت عينيك على تحديات يوم جديد.
3. لا أعلم عن الغد: الاعتراف الصادق بحدود معرفتنا
الترنيمة تبدأ باعتراف صادق ومتواضع يريح النفس من عبء معرفة كل شيء. لا أعلم عن الغد يعني أنني لست مضطرًا لمعرفة كل شيء، وهذا الاعتراف يحررني من التوتر. كثير من القلق يأتي من محاولة التنبؤ بالمستقبل والتخطيط لكل الاحتمالات التي قد تحدث. لكن الله لم يخلقنا لنعرف الغد، بل خلقنا لنثق به ونطيعه في اليوم فقط. عندما تعترف أنك لا تعلم عن الغد، فأنت تضع نفسك في موضع الإنسان الذي يحتاج إلى مرشد. وهذا الاعتراف بالجهل المؤقت هو بداية الحكمة الحقيقية التي تقودك إلى السلام الكامل.
4. أنا فقط أعيش من اليوم: فضيلة العيش في الحاضر
هذه العبارة تلخص حكمة المسيحي التي علّمها يسوع نفسه عندما قال لا تهتموا للغد. أنا فقط أعيش من اليوم يعني أنني لا أحمل أحمال الأمس التي مضت ولا هموم الغد التي لم تأتِ. اليوم هو الهبة الوحيدة التي نملكها، والله يعطينا قوة كافية لمواجهة تحديات اليوم فقط. عندما تحاول أن تعيش الغد قبل أن يأتي، فأنت تعيش بلا قوة لأن نعمة الغد لم تُعطَ لك بعد. الله يوزع نعمته يومًا بيوم كالمن في البرية، فاجمع نصيبك اليوم ولا تخزن للغد. تعلم أن تكون حاضرًا بالكامل في يومك، وسوف تجد سلامًا لم تعرفه من قبل.
5. لا أستعير من أشعة الشمس لأن السماء قد تتحول للرمادي
هذه الصورة الشعرية الجميلة تحمل حكمة عملية عن عدم افتراض أن الأمور ستسير كما نتمنى. لا أستعير من أشعة الشمس يعني أنني لا أبني حياتي على افتراض أن الغد سيكون مشرقًا بلا غيوم. السماء قد تتحول إلى اللون الرمادي، وهذا يعني أن الأوقات الصعبة قد تأتي فجأة دون سابق إنذار. إذا بنيت فرحك على استمرار الشمس، فسوف ينهار فرحك عندما تأتي السحب الرمادية فجأة. أما إذا كان فرحك في الله نفسه، فالسحب لا تستطيع أن تحجبه ولا المطر أن يطفئه. كن مستعدًا للأيام الرمادية ليس بالخوف، بل بالثقة أن الله لا يزال معك حتى في العاصفة.
6. أعرف ما قاله يسوع: أساس الثقة في المستقبل
هذه الجملة تقدم السبب الحقيقي لعدم القلق، وهو المعرفة الشخصية بكلام يسوع ووعوده. أعرف ما قاله يسوع يعني أن لدي كلمات أثق بها أكثر من أي ظاهرة طبيعية أو تقرير اقتصادي. يسوع قال لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وما تشربون، وقال أنا معكم كل الأيام. يسوع قال طوبى للباكين فإنهم يتعزون، وقال تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأريحكم. كلماته لم تخذل أحدًا على مر التاريخ، وهي وحدها القادرة على طرد القلق من قلبك. اجعل معرفتك بكلام يسوع هي بوصلة حياتك، وسوف تسير بأمان حتى في أعماق الظلام.
7. وأنا أعلم من يمسك بيدي: الأمان الأعظم في الحياة
هذا هو جوهر الترنيمة وأجمل اعتراف يمكن أن يخرج من فم المؤمن في كل لحظة. وأنا أعلم من يمسك بيدي يعني أنني قد لا أعرف الطريق كله، لكني أعرف من يقودني خلاله خطوة بخطوة. يد الله التي تمسك بك ليست يدًا ضعيفة أو مترددة، بل يد قادرة على حمل كل ثقل العالم. عندما تكون يده في يدك، لن تسقط أبدًا مهما تعثرت قدمك، لأنه لن يدعك تسقط أبدًا. لا تحتاج إلى خريطة كاملة للطريق، فقط يكفي أن تمسك بيد القائد الذي يعرف الطريق جيدًا. ثق في يد الله اليوم، ودعه يقودك إلى حيث يشاء، لأن يده لا تخطئ أبدًا.
8. كل خطوة تصبح أكثر إشراقًا كالدرج الذهبي أصعد
هذه العبارة الجميلة تصف رحلة المؤمن مع الله على أنها صعود مستمر نحو النور والمجد. كل خطوة تصبح أكثر إشراقًا يعني أن الطريق مع الله ليس طريقًا مظلمًا بل هو طريق ينير أكثر كلما تقدمت فيه. كالدرج الذهبي أصعد يعني أن كل مرحلة من حياتك لها مجدها الخاص وذهبها الثمين. لا تمل من الصعود لأن القمة تستحق كل تعب الطريق، ومع الله كل خطوة تحملك أقرب إلى هدفك السماوي. حتى الأيام الصعبة لها فضتها وإشراقها الخفي الذي لا يراه إلا من يصعد بالإيمان. استمر في الصعود، فالدرج الذهبي ينتظر قدميك، والنور يزداد كلما اقتربت من القمة.
9. كل عبء يصبح أخف وكل سحابة مبطنة بالفضة
هذه العبارة تقدم رؤية مختلفة للأعباء والمشاكل التي نواجهها في رحلة حياتنا اليومية. كل عبء يصبح أخف ليس لأن حجمه تغير، بل لأن يد الله تشاركك في حمله معك. عندما تحمل العبء وحدك، فهو ثقيل لا يطاق، لكن مع الله يصبح خفيفًا لأنه يحمل الجزء الأكبر منه. وكل سحابة مبطنة بالفضة يعني أن حتى أحلك السحب في حياتك لها جانب مضيء لا تراه الآن. الفضة هنا ترمز إلى المجد والجمال الذي يظهر بعد أن تعبر السحابة وتنقشع الغيوم. لا تحكم على السحابة من ظاهرها الأسود فقط، بل انتظر حتى ترى بطانتها الفضية في وقته المناسب.
10. هناك الشمس دائما مشرقة حيث تلامس الجبال السماء
هذه العبارة تصور لنا النهاية المشرقة التي تنتظر كل من يثابر في طريقه مع الله حتى النهاية. هناك الشمس دائما مشرقة يعني أن الأبدية ليس فيها ليل ولا ظلام ولا غروب شمس أبدًا. حيث تلامس الجبال السماء يعني أن المجد النهائي ينتظرنا عندما نصل إلى قمة الجبل الروحي في حياتنا. الدموع التي تضعف العيون اليوم لن تكون موجودة هناك، لأن الله سيمسح كل دمعة من عيونهم. قوس قزح في النهاية ليس مجرد رمز للجمال، بل هو وعد الله أنه لن ينسى عهده معك أبدًا. ثبت نظرك على تلك الجبال حيث تلامس السماء، وسوف تجد القوة لاستكمال الصعود مهما طالت الرحلة.
11. الذي يطعم العصفور هو الذي يقف بجانبي
هذه العبارة تذكرنا بحقيقة إنجيلية بسيطة لكنها قادرة على طرد كل خوف من قلوبنا. الذي يطعم العصفور هو الرب يسوع الذي قال إنه لا يسقط عصفور واحد على الأرض بدون أبيكم. العصافير لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع في مخازن، وأبوكم السماوي يقوتها كل يوم. إذا كان الله يعتني بعصافير السماء الصغيرة، أفلا يعتني بك أنت الذي هو أعظم منها بكثير؟ قد يجلب الغد فقرًا أو ضيقًا أو حاجة، لكن نفس الله الذي أطعم العصافير سيقف بجانبك ويمد يديه بالعطاء. لا تخف من الغد، فمن أطعم العصافير لن يتركك أنت دون طعام في يوم احتجاجك إليه.
12. الطريق من خلال اللهب أو الفيضان وحضوره أمامي
هذه العبارة تختتم الترنيمة بأقوى صورة ثقة في حماية الله في أصعب الظروف. الطريق الذي هو نصيبي ربما يكون من خلال اللهب أو الفيضان، وليس بالضرورة طريقًا مفروشًا بالورود. اللهب يرمز إلى التجارب القاسية التي تحرق كل ما هو زائف في حياتنا وتطهر إيماننا. الفيضان يرمز إلى المصائب الجارفة التي تجتاح كل شيء أمامها وتترك الأرض قاحلة وخاوية.
لكن حضوره أمامي يعني أن الله لا يرسلك إلى اللهب أو الفيضان وحيدًا، بل يذهب أمامك ليمهد الطريق ويطفئ النار. وأنا مغطى بدمه يعني أن حمايته تشملك بالكامل، والموت نفسه لا يستطيع أن يمسك طالما أنت تحت هذا الغطاء. سر بثقة اليوم، فالله أمامك وفوقك ومعك وفي داخلك، ودم المسيح يغطيك من كل سوء.
التوصيات
أولاً، ابدأ كل صباح بقول “أعرف من سيحمل الغد” قبل أن تفتح عينيك على هموم اليوم الجديد.
ثانيًا، عندما يأتي القلق، ذكّر نفسك أنك لا تعلم عن الغد، وهذا ليس عيبًا بل إنسانية.
ثالثًا، عش كل يوم كهدية من الله ولا تحمل هموم الغد قبل أن يأتي بثقله عليك.
رابعًا، تذكر أن الذي يطعم العصافير هو نفسه الذي يقف بجانبك في كل احتياج قد تواجهه.
خامسًا، عندما تمر باللهب أو الفيضان، لا تخف لأن حضوره أمامك يسبق كل عاصفة.
سادسًا، امسك يد الله كل يوم وثق أنه يعرف الطريق حتى لو كنت أنت لا تراه بوضوح.
الخاتمة
هذه الترنيمة الجميلة “أعرف من سيحمل الغد” لإيرا ستانفيل تعلمنا سر السلام الحقيقي في عالم مليء بالقلق. لا نعلم ما سيحمله الغد، لكننا نعلم من سيحمل الغد بأمان بين يديه القادرتين. الطريق قد يكون صعبًا والعبء قد يكون ثقيلًا، لكن كل خطوة مع الله تصبح أكثر إشراقًا كالدرج الذهبي.
الله الذي يطعم العصافير هو نفسه واقف بجانبك، وحضوره أمامك يسبقك إلى كل غد قادم. لا تقلق بشأن المستقبل، لأن الذي يمسك بيدك لن يتركك أبدًا حتى تعبر اللهب والفيضان وتصل إلى حيث الشمس دائما مشرقة. أعرف من سيحمل الغد، وأنا أعلم من يمسك بيدي، فلماذا أقلق؟
المزيد من الترانيم المسيحية
- ترانيم من أسبوع الآلام المقدس
- عند أقدام صليبك – جومانا مدور
- حامل صليبك – الأب فادي تابت
- ترنيمة بحبك يا سيدة لبنان – نقولا الأسطا
- ترنيمة هات يديك أمي قد تعبت في غير حضنك ما استرحت
- مالي سواك يا سيدي حياتي رضاك – فريق الحياة الأفضل
- كفرت بنفسي لكي أتبعك حملت الصليب الذي أوجعك
ترنيمة بميلادك يا ربي تكبر المحبة – السيدة ماجدة الرومي







