مناجاة مع الله بعنوان إلهي أنت رجائي – تأمل للقديس أغسطينوس
مناجاة مع الله بعنوان إلهي أنت رجائي تأمل روحي للقديس أغسطينوس
إلهي متى تفارقني هذه الطبيعة الفاسدة وتعمل قوتك الكاملة في؟ الهي … لذيذة هي الوحدة والسكون والحق والنقاوة، هذه كلها التي هي لك أمــا أنا فألهو بالضوضاء والصخب و الباطل والرذيلة أعود فماذا أقول بعد؟ انـت هو الخير الحقيقي رحوم، قدوس، عادل أمـا أنا فشرير، محب لذاتي، خاطئ، ظالم… أنت النور أمـا أنا الظلمة … انـت الحياة أما أنا فأموت … أنت الطبيب أما أنا فمريض.
أنـت الفرح أما أنا فحزن… أنت الحق الصادق، أما أنا فبطلان حقيقي مثلي مثل أي إنسان على الأرض بأية لغة تريدني ان أحدثك يا خالقي؟ أتوسل إليك ان تتفضل فتصغي اليّ. إنني من صُنع يديك، وهلاكي أمر مخيف أني جُبلتك وها أنا أموت..
إني من صنع يديك وها أنا انحدر نحو العدم ان كان لي وجود، فانت مُوجدى، “يَدَاكَ صَنَعَتَانِي وَأَنْشَأَتَانِي” (مز73:119) يداك اللتان سمرت على الصليب فليعطياني السلام لأنه هل تحتقر عمل يديك؟ آه، أتطلع إلى جراحاتك العميقة فقد نقشت اسمي في يديك (اش 49 : 16).
▶ شاهد الفيديو

أبي السماوي
اقرأ اسمي وخلصني أن نفسي التي تتأوه قدامك. هي من عمل يديك. اخلق مني خليقة جديدة، فهذا هو عملك لذا فهي لا تكف عن الصراخ إليك قائلة: “يا أيها الحياة، أحيني من جديد” أنها من جبلة يديك، تلتف حولك متوسلة إليك أن ترد إليها جمالها الأول اغفر لي يا الهي، ما دمت قد سمحت لي بالحديث معك. لأنه من هو الإنسان حتى يتكلم مع الرب خالقه؟
نعم، سامحني، سامح تجاسري سامح عبدك الذي تجاسر ليرفع صوته امام سيده (تك 18 : 27) إن الضرورة لا تعرف قانونا فالألم دفعني إلى الحديث معك والكارثة التي حلت بي تجعلني استدعي الطبيب لأني مريض انني اطلب النور لأني أعمى ابحث عن الحياة لأني ميت ومن هو هذا الطبيب والنور والحياة إلا أنت؟ يا يسوع الناصري ارحمني يا ابن داود ارحمني يا مصدر الرحمة، اصغ إلى صرخات المريض.
مناجاة مع الله بعنوان إلهي أنت رجائي – تأمل للقديس أغسطينوس
أيها النور العابر في الطريق، أوقف الأعمي امسك بيده حتى يقترب إليك.. بنورك يا رب اجعله يعاين النور وبك يحيا أتوسل إليك ان تأمر الميت حتى يخرج من القبر.. آه ! يا إلهي ! أنني استغيث بك قبلما اهلك او على الأقل استغيث لئلا اهلك.. حتى استحق السكني فيك.. انك تتألم عندما أحدثك عن بؤسي ومن غير خجل اعترف لك إنني عدم.
اسرع وأعنى، أنت قوتي وعوني وصلاحي وحصني.. أسرع أيها النور، الذي بدونه لا اقدر ان ارى.. عضدني أيها المجد الأبدي يا فرحي، اكشف لي ذاتك يا الهي حتى أحيا. فمن يقدر أن يميز طرق مكره المختلفة؟ ومن يقدر أن يُحصي أنيابه المرعبة؟ سهامه يخفيها فى جعبته، وحيله يخبئها إلى اللحظة المناسبة للسقوط الهي، انت رجائي بدون نورك الذي به نرى كل شئ، يصعب علينا ان نكتشف مناورات الشيطان وحيله. آمين
كلمات: القديس اغسطينوس عن كتاب الله فردوس نفسي
المزيد من التأملات الروحية
- هل جاء المسيح يلقي على الأرض ناراً أم محبة؟
- تأملات قداسة البابا شنودة
- فرح الله هو الغفران، وحده الغفران يخلص.. تأمل روحي
- علمني يارب أن أصلي فأنا بحاجة إليك
- هلم إلى الطفل يسوع في المغارة – تأملات ميلادية
- رسالة ميلادية من مسيحيي سوريا إلى طفل المغارة
- صليب المسيح هو الكلمة التي بها رد الله على شر العالم
كيف يؤمنون بالمسيح وما سمعوا به؟







